| المصور الحي القيوم العلي الكبير الغني الكريم الولي الحميد العليم اللطيف السميع البصير الودود الشكور الظاهر الباطن الأول الآخر المبدئ البديع الملك القدوس الذارئ الفاصل الغفور المجيد الحليم الحفيظ الشهيد الرب القدير التواب الحافظ الكفيل القريب المجيب العظيم الجليل العفو الصفوح الحق المبين المعز المذل القوي الشديد الحنان المنان الفتاح الرؤوف القابض الباسط الباعث الوارث الخبير الرقيب الحسيب المتين الوكيل الزكي الطاهر المحسن المجمل المبارك السبوح الحكيم البر الرازق الهادي المولى النصير الأعلى الأكبر الأكرم الوهاب الجواد الوفي الواسع الرزاق الخلاق الوتر ومعنى الوتر الأحد فهذا كتسميتهم إياه الفرد وأما المصور فمعناه الذي صور جميع الموجودات الحاملة للصورة وقال المفسرون الذي صور آدم عليه السلام فأما قراءة من قرأ المصور على لفظ المفعول فلا تصح إذ لا معنى لها لأن المصور يقتضي مصورا وأيضا فإن المصور ذو صورة وهذا يقتضي أقدم منه ولا أقدم منه جل وعز وقد فسرت من هذه الأسماء والصفات ما يحتاج إلى التفسير وتحريت أقاويل الثقات أهل المعرفة بالإصدار والإيراد والله الموفق للصواب
وأنا أذكر أجمع آية في القرآن لأسمائه وصفاته وأفسر ما تضمنته من الحكمة وهي : ^ ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ^ [ الحشر : 21 - 24 ] | وقد تضمنت الآيات البيان عما يجب اعتقاده من أن منزلة القرآن منزلة ما لو أنزل على جبل يشعر بعظم شأنه لخشع للذي أنزله ولتصدع من خشيته مع ضرب هذا المثل ليتفكر الناس فيه وللبيان عما يجب اعتقاده من توحيد الإله وأنه عالم الغيب والشهادة الذي عم كل شيء منه الرحمة وكل شيء منه نعمة وتضمنت أيضا الحكمة والبيان عما يجب من تعظيم الله بصفاته من أنه الإله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر المنزه عن الإشراك به وعن كل صفة لا تجوز عليه فالبيان عما يجب أن يعظم به من أنه الخالق البارئ المصور وأنه المسبح له ما في السموات والأرض وأنه العزيز الحكيم
فإذ قد ذكرنا ما حضرنا من أسمائه الحسنى وصفاته العلى فلنحمده على ما ألهمنا إليه من معرفته والعلم به ثم لنصل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم لنأخذ في ذكر الألفاظ التي ينزه بها الله عز وجل من تقديس أو تعظيم أو تبرئة عما يلحق المخلوقين من ضروب العيوب والذموم والأعراض ونذكر الألفاظ التي بها يدعى إليه أيضا والتي تستعمل عند الاستعاذة ونبدأ بالكلمة التي تقتضي حمده على نعمه وبها افتتح كتابه فقال عز وجل : ^ ( الحمد لله رب العالمين ) ^ [ الفاتحة : 2 ] | وجعلها آخر دعاء أوليائه في جواره وجنته فقال : ^ ( دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) ^ [ يونس : 2 ] | الحمد نقيض الذم والحمد والشكر والمدح والثناء نظائر وبين الحمد والشكر فرق يظهر بالنقيض فنقيض الشكر الكفر ونقيض الحمد الذم وأصل الحمد الوصف بالجميل كما أن أصل المدح كذلك وقد يقال للأخرس حمد فلانا إذا أظهر ما يقوم مقام الوصف بالجميل وربما قالوا قد وصفه بالجميل فيوقعونه موقع مدحه بذلك والحمد - هو |