| وصف لمذكر لأنه ليس موضعا يحسن فيه الصفة كما لا يحسن الاسم فلما لم يقع إلا وصفا المتكلم كأنه قد لفظ بمذكرين ثم وصفهم بها قال الله عز وجل : ^ ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ^ [ الأنعام : 160 ] قال أبو علي : قد تقدم من الكلام أن العدد حقه أن يبين بالأنواع لا بالصفات فلذلك لم يحسن أن تقول ثلاثة قرشيين لأنهم ليسوا بنوع وإنما ينبغي أن تقول ثلاثة رجال قرشيين وليس إقامة الصفة مقام الموصوف بالمستحسنة في كل موضع وربما جرت الصفة لكثرتها في كلامهم مجرى الموصوف فيستغنى بها لكثرتها عن الموصوف كقولك : مررت بمثلك ولذلك قال عز وجل ^ ( فله عشر أمثالها ) ^ [ الأنعام : 160 ] أي عشر حسنات أمثالها |
| باب التاريخ
التاريخ فإنهم يكتبون أول ليلة من الشهر كتبت مهل شهر كذا ومستهل شهر كذا وكذا وغرة شهر كذا وكذا ويكتبون في أول يوم كذا ويكتبون في أول يوم من الشهر وكتب أول يوم من شهر كذا أو لليلة خلت ومضت من شهر كذا ولا يكتبون مهلا ولا مستهلا إلا في أول ليلة ولا يكتبونه بنهار لأنه مشتق من الهلال والهلال مشتق من قولهم أهل بالعمرة والحج إذا رفع صوته فيهما بالتلبية فقيل له هلال لأن الناس يهلون إذا رأوه يقال أهل الهلال واستهل ولا يقال أهل ويقال أهللنا - إذا دخلنا في الهلال وقال بعض أهل اللغة يقال له هلال لليلتين ثم يقال بعد قمر وقال بعضهم يقال له هلال إلى أن يكمل نوره وذلك لسبع ليال والأول أشبه وأكثر وقد أبنت ذلك في باب أسماء القمر وصفاته ، ويكتبون لثلاث خلون ولأربع خلون ويقولون قد صمنا مذ ثلاث فيغلبون الليالي على الأيام لأن الأهلة فيها إذا جاوزت العشر خلون ومضين لأن ما بعد العشرة يبين بواحد أو واحدة وما قبل العشرة يضاف إلى جميع واختار أهل اللغة أن يقال للنصف شهر كذا فإذا كان يوم ستة عشر قالوا أربع عشرة ليلة بقيت وخالفهم أهل النظر في هذا وقالوا تقول لخمس عشرة ليلة خلت ولست عشرة ليلة مضت لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين وهذا هو الحق لأن أهل اللغة قد قالوا لو قال لست عشرة ليلة مضت لكان صوابا فقد صار هذا إجماعا ثم اختاروا ما لم يوافقهم عليه أهل النظر ويكتبون آخر ليلة من الشهر وكتب آخر ليلة من شهر كذا وكذا وكذلك عن كان آخر يوم من الشهر كتبوا وكتب آخر يوم من شهر كذا وسلخ شهر كذا فإذا بقيت من الشهر ليلة قالوا كتبنا سلخ شهر كذا ولم يكتبوا لليلة بقيت كما لم يكتبوا لليلة خلت ولا مضت وهم في الليلة جعلوا الخاتمة في حكم الفاتحة حيث قالوا غرة شهر كذا ولم يقولوا لليلة خلت ولا مضت لأنهم فيها بعد ولم تمص فقالوا سلخ شهر كذا | قال أبو زيد : سلخنا شهر كذا سلخنا فسلخ فيما يؤرخ مصدر أقيم مقام اسم الزمان |
| باب الأفعال المشتقة من أسماء العدد
أبو عبيد : كان القوم وترا فشفعتهم شفعا وكانوا شفعا فوترتهم وترا | ابن السكيت : الوتر والوتر وقد أوترت ووترت من الوتر والخسا - الفرد والزكا - الزوج قال الكميت : |