تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| آخره فقط صار آخره معرفة بالألف واللام ويتعرف ما قبل الألف واللام بالإضافة إلى الألف واللام فإذا زاد على واحد وأكثر أضفت بعضا إلى بعض وجعلت آخره بالألف واللام تقول في تعريف ثلاثة أثوب ثلاثة الأثواب وفي مائة درهم مائة الدرهم وفي مائة ألف درهم مائة ألف الدرهم وليس خلاف في أن هذا صحيح وأنه من كلام العرب قال الشاعر وهو ذو الرمة : |

% وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى % % ثلاث الأثافي والديار البلاقع %

وأجاز الكوفيون إدخال الألف واللام على الأول والثاني وشبهوا ذلك بالحسن الوجه فقالوا الثلاثة الأثواب والخمسة الدراهم كما تقول هذا الحسن الوجه وقاسوا هذا بما طال أيضا فقالوا الثلاث المائة الألف الدرهم وإذا كان العدد منصوبا فالبصريون يدخلون الألف واللام على الأول فتقول في أحد عشر درهما الأحد عشر درهما والعشرون درهما والتسعون رجلا وما جرى مجراه وإن طال ويقولون في عشرين ألف درهم العشرون ألف درهم لا يزيدون غير الألف واللام في أوله والكوفيون يدخلون الألف واللام فيهما جمعيا فيقولون العشرون الدرهم والأحد عشر الدرهم ومنهم من يدخل الألف واللام في ذلك كله فيقولون الأحد العشر الدرهم واختلفوا أيضا فيما كان من أجزاء الدرهم كنصف وثلث وربع إذا عرفوه فأهل البصرة يقولون : نصف الدرهم وثلث الدرهم وربع الدرهم يدخلون الألف واللام في الأخيرة والكوفيون أجروه مجرى العدد فقالوا : النصف الدرهم شبهوه بالحسن الوجه وقال أهل البصرة إذا جعلت الجميع نفسا للمقدار جاز وأتبعت الجميع إعراب المقدار كقولك الخمسة الدراهم ورأيت الخمسة الدراهم ومررت بالخمسة الدراهم ولا يختلفون في هذا فأما الفارسي فقال روى أبو زيد فيما حكاه أبو عمر عنه أن قوما من العرب غير فصحاء يقولونه ولم يقولوا النصف الدرهم ولا الثلث الدرهم فامتناعه من الاطراد يدل على ضعفه فإذا بلغ المائة أضيف إلى المفرد فقيل مائة درهم فاجتمع في المائة ما افترق في عشر وتسعين من حيث كان عشر عشرات وكان العقد الذي بعد التسعين وكذلك مائتا درهم وما بعده إلى الألف فإذا عرف فقيل مائة الدرهم ومائتا الدرهم وثلاث مائة الدرهم تعرف المضاف إليه كما تقدم |

| 1 باب ذكر العدد الذي ينعب به المذكر والمؤنث

وذلك قولك رأيت الرجال ثلاثتهم وكذلك إلى العشر ورأيت النساء ثلاثتهن وكذلك إلى العشرة تنصبه على الوصف وإن شئت على المصدر لذلك جعله سيبويه من باب رأيته وحده ومررت به وحده ومثل الجميع بقوله ليريك كيف وضع موضع المصدر وإن لم يكن له فعل بما يجري على الهاء وأبو حاتم يرى الإضافة فيما جاوز العشرة والعشر فيقول رأيتهم أحد عشرهم وكذلك إلى تسعة عشر ورأيتهن إحدى عشرتهن وكذلك إلى التسع عشرة وقال رأيتهم عشريهم ورأيتهن عشريهن ورأيتهم أحدهم وعشريهم وإحداهن وعشريهن وكذلك الثلاثين وما بعدها والأربعين وما بعدها إلى المائة وتقع الإضافة في المائة والألف على ذلك الحسب |

| 1 هذا باب ما لا يحسن أن تضيف إليه الأسماء التي تبين بها العدد إذا جاوزت الاثنين إلى العشرة

وذلك الوصف تقول : هؤلاء ثلاثة قرشيون وثلاثة صالحون فهذا وجه الكلام كراهية أن تجعل الصفة كالاسم إلا أن يضطر شاعر وهذا يدلك إلى أن النسابات إذا قلت ثلاثة نسابات إنما يجيء كأنه |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ٢١٠