تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الأحمر إن كان الثوب طوله أحد عشر ذراعا لم أنسب إليه كقول من يقول أحد عشري بالياء ولكن يقال طوله أحد عشر ذارعا وكذلك إذا كان طوله عشرين فصاعدا مثله وقد غلط أبو عبيد هاهنا حين ذكر الذراع فقال أحد عشر ذراعا ولا يذكرها أحد | وقال السجستاني : لا يقال حبل أحد عشري ولا ما جاوز ذلك ولا ما ينسب إلى اسمين جعلا بمنزلة اسم واحد وإذا نسبت إلى أحدهما لم يعلم أنك ترد الآخر وإن اضطررت إلى ذلك نسبته إلى أحدهما ثم نسبته إلى الآخر كما قال الشاعر لما أراد النسب إلى رام هرمز : |

% تزوجتها رامية هرمزثة % بفضل الذي أعطى الأمير من الرزق %

وإذا نسبت ثوبا إلى أن طوله أحد عشر قلت أحدي عشري وإن كان طوله إحدى عشرة قلت إحدوي عشري وإن كنت ممن يقول عشرة قلت إحدوي عشري فتفح العين والشين كما تقول في النسبة إلى النمر نمري | وقال : لا يقبح هذا التكرير مخافة أن لا يفهم إذ أفرد ألا تراهم يقولون الله ربي ورب زيد فيكررون لخفاء المكنى المخفوض إذا وقع موقع التنوين |

| 1 باب ذكر المعدول عن جهته من عدد المذكر والمؤنث

اعلم أن المعدول عن جهته من العدد يمنع الإجراء ويكون للمذكر والمؤنث بلفظ واحد تقول ادخلوا أحاد وأنت تعني واحدا واحدا أو واحدة واحدة وأدخلوا ثناء ثناء وأنت تعني اثنين اثنين أو اثنتين اثنتين وكذلك أدخلوا ثلاث ثلاث ورباع رباع | قال سيبويه : وسألت الخليل عن أحاد وثناء ومثنى وثلاث ورباع فقال : هو بمنزلة أخر إنما حده واحدا واحدا فجاء محدودا عن وجهه فترك صرفه قلت أفتصرفه في النكرة قال : لا لأنه نكرة توصف به نكرة | قال أبو سعيد : اعلم أن أحاد وثناء قد عدل لفظه ومعناه وذلك أنك إذا قلت مررت بواحد أو اثنين أو ثلاثة فإنما تريد تلك العدة بعينها لا أقل منها ولا أكثر فإذا قلت جاءني قوم أحاد أو ثناء أو ثلاث أو رباع فإنما تريد أنهم جاؤني واحدا واحدا أو اثنين اثنين أو ثلاثة ثلاثة أو أربعة أربعة وإن كانوا ألوفا والمانع من الصرف فيه أربعة أقاويل : منهم من قال إنه صفة ومعدول فاجتمعت علتنان منعتاه الصرف ومنهم من قال إنه عدل في اللفظ وفي المعنى فصار كأن فيه عدلين وهم علتان فإما عدل اللفظ فمن واحد إلى أحاد ومن اثنين إلى ثناء وأما عدل المعنى فتغير العدة المحصورة بلفظ الاثنين والثلاثة إلى اكثر من ذلك مما لا يحصى وقول ثالث إنه عدل وأن عدله وقع من غير جهة الفعل لأن باب العدل حقه أن يكون للمعارف وهذا للنكرات وقول رابع أنه معدول وإنه جمع لأنه بالعدل قد صار أكثر من العدة الأولى وفي ذلك كله لغتان فعال ومفعل كقولك أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع وقد ذكر الزجاج أن القياس لا يمنع أن يبنى منه إلى العشرة على هذين البناءين فيقال خماس ومخمس وسداس ومسدس وسباع ومسبع وثمان ومثمن وتساع ومتسع وعشار ومعشر وقد صرح به كثير من اللغويين منهم ابن السكيت والفراء وبعض النحويين يقولون إنه معرفة فاستدل أصحابنا على تنكيره بقوله تعالى : ^ ( أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) ^ [ فاطر : 1 ] | فوصف أجنحة وهي نكرة بمثنى وثلاث ورباع | قال أبو علي الفارسي : قال أبو إسحاق في قوله تعالى : ^ ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ^ [ النساء : 3 ] | مثنى وثلاث ورباع بدل من ما طاب لكم ومعناه اثنتين اثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا إلا أنه لم ينصرف لجهتين لا أعلم أحدا من النحويين ذكرهما وهي أنه اجتمع فيه علتان أنه معدول عن اثنتين اثنتين وثلاث ثلاث وأنه عدل عن تأنيث قال وقال أصحابنا إنه اجتمع فيه علتان أنه عدل عن تأنيث وأنه نكرة والنكرة أصل الأشياء فهذا كان ينبغي أن |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ٢٠٦