تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أشخص في النساء قال الشاعر : |

% وإن كلابا هذه عشر أبطن % وأنت بريء من قبائلها العشر %

يريد عشر قبائل لأنه يقال للقبيلة بطن من بطون العرب وقال الكلابي : |

% قبائلنا سبع وأنتم ثلاثة % وللسبع خير من ثلاث وأكثر %

فقال وأنتم ثلاثة فذكر على تأويل أبطن أو ثلاثة أحياء ثم ردها إلى معنى القبائل فقال وللسبع خير من ثلاث على معنى ثلاث قبائل وقال عمر بن أبي ربيعة : |

% فكان نصيري دون من كنت أتقي % % ثلاث شخوص كاعبان ومعصر %

فأنث الشخوص لأن المعنى ثلاث نسوة ومما يقوي الحمل على المعنى وإن لم يكن من العدد ما حكاه أبو حاتم عن أبي زيد أنه سمع من الأعراب من يقول إذا قيل أين فلانة وهي قريبة هاهوذه قال فأنكرت ذلك عليه فقال قد سمعته من أكثر من مائة من الأعراب وقال قد سمعت من يفتح الذال فيقول هاهوذا فهذا يكون محمولا مرة على الشخص ومرة على المرأة وإنما المعروف هاهي ذه والمذكر هاهوذا وزعم أبو حاتم أن أهل مكة يقولون هوذا وأهل مكة أفصح من أهل العراق وأهل المدينة أفصح من أهل مكة فهذا شيء عرض ثم نعود إلى باب العدد وكان الفراء لا يجيز أن ينسق على المؤنث بالمذكر ولا على المذكر بالمؤنث وذلك أنك إذا قلت : عندي ستة رجال ونساء فقد عقدت أن عندي ستة رجال فليس لي أن أجعل بعضهم مذكرا وبعضهم مؤنثا وقد عقدت أنهم مذكرون وإذا قلت عندي ثلاث بنات عرس وأربع بنات آوى كان الاختيار أن تدخل الهاء في العدد فتقول عندي ثلاثة بنات عرس وأربعة بنات آوى الاختيار أن تدخل الهاء في العدد لأن الواحد ابن عرس وابن آوى | وقال الفراء : كان بعض من مضى من أهل النحو يقول ثلاث بنات عرس وثلاث بنات أوى وما أشبه ذلك مما يجمع بالتاء من الذكران ويقولون لا يجتمع ثلاثة وبنات ولكنا نقول ثلاث بنات عرس ذكور وثلاث بنات آوى وما أشبه ذلك ولم يصنعوا شيئا لأن العرب تقول لي حمامات ثلاثة والطلحات الثلاثة عندنا يريد رجالا أسماؤهم الطلحات |

| 1 باب النسب إلى العدد

قال الفراء : إذا نسبت إلى ثلاثة أو أربعة فإن كان يراد من بني ثلاثة أو أعطي ثلاثة قلت ثلايي وإن كان ثوبا أو شيئا طوله ثلاث أذرع قلت ثلاثي إلى العشر المذكر فيه كالمؤنث والمؤنث كالمذكر أرادوا بذلك أن يفرقوا بين الشيئين أعني النسبتين لاختلافهما كما نسبوا إلى الرجل القديم دهري وإن كان من بني دهر من بني عامر قلت دهري لا غير فإذا نسبت إلى عشرين فأنت تقول هذا عشري وثلاثي إلى آخر العدد وذلك أنهم أرادوا أن يفرقوا بين المنسوب إلى ثلاثين وثلاثة فجعلوا الواو ياء كما جعلت في السيلحين وأخواتها إذا احتاجوا إلى ذلك | قال أبو علي : فعلوا ذلك لئلا يجمعوا بين إعرابين : وقال الفراء : إذا نسبت إلى خمسة عشر وإلى خمسة وعشرين فالقياس أن تنسب إليه خمسي أو ستي وإنما نسبت إلى الأول ولم تنسب إلى الآخر لأن الآخر ثابت والأول يختلف فكان أدل على المعنى وكان مخالفا للذي نسب إلى خمس في خمسة لأن ذلك ينسب إليه خماسي وذلك بمنزلة نسبتك إلى ذي العمامة عمامي ولا تقول ذووي لأن ذو ثابت يضاف إلى كل شيء مختلف وغير مختلف وإذا نسبت ثوبا إلى أن طوله وعرضه اثنا عشر ذراعا قلت هذا ثوب ثنوي وهذا ثوب اثني | وقال أبو عبيد : قال |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ٢٠٥