| معناه العموم والكثرة وليس في معنى الانفراد بشيء بل هو بضده | صاحب العين : الوحدة - الانفراد ورجل وحيد | ابن السكيت : وحد فرد ووحد فرد | أبو زيد : وقد أوحدته | سيبويه : جاؤوا أحاد أحاد وموحد موحد معدول عن قولهم واحدا واحدا وسيأتي ذكر هذا الضرب من المعدول في هذا الفصل الذي نحن بسبيله | وقال : مررت به وحده مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يغير عن المصدر إلا أنهم قد قالوا نسيج وحده وجحيش وحده وزاد صاحب العين قريع وحده للمصيب الرأي | أبو زيد : حدة الشيء - توحده يقال هذا الأمر على حدته وعلى وحده وقلنا هذا الأمر وحدينا وقالتاه وحديهما | صاحب العين : الوحدانية لله عز وجل والتوحيد الإقرار بها والميحاد جزء كالمعشار | ابن السكيت : لا واحد له - أي لا نظير وقد تقدم عامة كل ذلك | غيره : وحد الشيء صار على حدته والرجل الوحيد - لا أحد له يؤنسه وحد وحادة ووحدة ووحد وتوحد | قال أبو علي : وقولهم اثنان محذوف موضع اللام كما أن قولهم ابنان كذلك وللمؤنث اثنتان كما تقول ابنتان وإن شئت بنتان وقالوا في جمع الاثنين أثناء | غير واحد : ثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة فأما الأسبوع والسبوع فسبعة أيام لا تقع على غير هذا النوع وثمانية وتسعة عشرة وستين تصاريف هذه الأسماء بالفعل وأسماء الفاعلين وما بعد الاثنين من أسماء العدد من ثلاثة إلى عشرة تلحقه هاء التأنيث إذا كان للمذكر لأن أصل العدد وأوله بالهاء والمذكر أول فحملوه على ما يحافظون عليه في كلامهم من المشاكلة وتنزع منها الهاء إذا كان للمؤنث فيجرى الاسم مجرى عناق وعقاب ونحوهما من المؤنث الذي لا علامة فيه للتأنيث فتقول ثلاثة رجال وخمسة حمير وخمس نساء وسبع أتن وثماني أعقب تثبت الياء في ثماني في اللفظ والكتاب لأن التنوين لا يلحق مع الإضافة وتسقط الياء لاجتماعها معه كما تسقط من هذا قاض فاعلم فهذا عقد أبي علي في كتابه الموسوم بالإيضاح | قال أبو سعيد : اعلم أن أدنى العدد الذي يضاف إلى أدنى الجموع ما كان من ثلاثة إلى عشرة نحو ثلاثة وأربعة وخمسة وعشرة وأدنى الجمع على أربعة أمثلة وهي : أفعل وأفعال وأفعلة وفعلة فافعل نحو ثلاثة أكلب وأربعة أفلس | وأفعال نحو : خمسة أجمالس وسبعة أجذاع وأفعلة نحو ثلاثة أحمرة وتسعة أغربضة وفعلة نحو : عشرة غلمة وخمس نسوة فأدنى العدد يضاف إلى أدنى الجموع وإنما أضيف إليه من قبل أن أدنى العدد بعض الجمع لأن الجمع أكثر منه وأضيف غليه كما يضاف البعض إلى الكل كقولك خاتم حديد وثوب خزلأن الحديد والخز جنسان والثوب والخاتم بعضهما فإن قال قائل فكيف صارت إضافة أدنى العدد إلى أدنى الجمع أولى من إضافته إلى الجمع الكثير قيل له من قبل أن العدد عددان عدد قليل وعدد كثير فالقليل ما ذكرناه من الثلاثة إلى العشرة إلى الجمع والكثير ما جاوز ذلك | والجمع جمعان جمع قليل وهو ما ذكرناه من الأبنية التي قدمنا وجمع كثير وهو سائر أبنية الجمع فاختاروا إضافة أدنى العدد إلى أدنى الجمع للمشاكلة والمطابقة وقد يضاف إلى الجمع الكثير كقولهم ثلاثة كلاب وثلاثة قروء لأن القليل والكثير قد يضاف إلى جنسه فعلى هذا إضافتهم العدد القليل إلى الجمع الكثير ولذلك قال الخليل : إنهم قالوا ثلاثة كلاب فكأنهم قالوا ثلاثة من الكلاب فحذفوا وأضافوا استخفافا وينزعون الهاء من الثلاثة إلى العشرة في المؤنث ويثبتونها في المذكر كقولهم ثلاث نسوة وعشر نسوة وثلاثة رجال وعشرة رجال فإن قال قائل : فلم أثبتوا الهاء في المذكر ونزعوها من المؤنث ففي ذلك جوابان | أحدهما : أن الثلاث من المؤنث إلى العشر مؤنثان الصيغة فالثلاث مثل عناق والأربع مثل عقرب وكذلك إلى العشر قد صيغت ألفاظها للتأنيث مثل عناق وأتان وعقرب وقدر وفهر ويد ورجل وأشباه لذلك كثيرة فصيغت هذه الألفاظ للتأنيث فصارت بمنزلة ما فيه علامة التأنيث وغير جائز أن تدخل هاء التأنيث على مؤنث تأنيثها بعلامة أو غيرها وهذا القول يوجب أنه متى سمي رجل بثلاث لم يضف إلى المعرفة لأنه قد صار محلها محل عناق إذا سمي بها رجل فأما الثلاثة إلى العشرة في المذكر فإنما أدخلت الهاء فيها لأنها |
المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٥ · ص ١٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي