تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| اشتركوا فيما يعاد بعضهم بعضا من مكارم أو غير ذلك من الأشياء كلها | وقال أبو عبيد في قول لبيد : |

% تطير عدائد الأشراك شفعا % %

العدائد من يعاده في الميراث | غيره : عدادك في بني فلان أي تعد معهم في ديوانهم وما ألقاه إلا عدة الثريا القمر والإعداد الثريا القمر وعداد الثريا من القمر - أي إلا مرة في السنة وقيل هي ليلة من الشهر تلتقي فيها الثريا والقمر وبه مرض عداد منه وقد قدمته | وقال صاحب العين : الحساب عدك الأشياء حسبت الشيء أحسبه حسابا وحسابة وحسبة وحسبانا وحسبانك على الله - أي حسابك وقوله عز وجل : ^ ( يرزق من يشاء بغير حساب ) ^ [ آل عمران : 37 ] | اختلف في تفسيره فقال بعضهم بغير تقدير على أحد بالنقصان وقال بعضهم بغير محاسبة ما يخاف أحدا أن يحاسبه عليه ورجل حاسب من قوم حسب وحساب | غيره : الواحد - أول العدد وكذلك الوحد والأحد | قال أبو علي : اعلم أن قولهم واحد اسم جرى في كلامهم على ضربين | أحدهما : أن يكون اسما والآخر أن يكون وصفا فالاسم الذي ليس بصفة قولهم واحد المستعمل في العدد نحو واحد اثنان ثلاثة فهذا اسم ليس بوصف كما أن سائر العدد كذلك فلا يجري شيء منها على موصوف على حد جري الصفة عليه وأما كونه صفة نحو قوله تعالى : ^ ( إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) ^ [ الكهف : 110 ] | ولما جرى على المؤنث لحقته علامة التأنيث فقال تعالى : ^ ( إلا كنفس واحدة ) ^ [ لقمان : 28 ] | كقائم وقائمة ومن ذلك قوله : |

% فقد رجعوا كحي واحدينا % %

فأما تكسيرهم له على فعلان في قوله : |

% أما النهار فأحدان الرجال له % صيد ومجتريء بالليل هماس %

فلأنه وإن كان صفة قد يستعمل استعمال الأسماء فكسروه على فعلان كما قالوا الأباطح بمنزلة الأرامل وقد استعملوا أحدا بمعنى واحد الذي هو اسم وذلك قولهم أحد وعشرون في التنزيل : ^ ( قل هو الله أحد ) ^ [ الإخلاص : 1 ] | وقد أنثوه على غير بنائه فقالوا إحدى وعشرون وإحدى عشرة فاستعملوه مضموما إلى غيره | قال أبو عمرو : ولا يقولون رأيته إحدى ولا جاء في إحدى حتى يضم إلى غيره | وقال أحمد بن يحيى : واحد وأحد ووحد بمعنى والحادي في الحادي عشر كأنه مقلوب الفاء إلى موضع اللام وإذا أجري هذا الاسم على القديم سبحانه جاز أن يكون الذي هو اسم كقولنا شيء ويقوي الأول قوله تعالى : ^ ( وإلهكم إله واحد ) ^ [ البقرة : 163 ] | وقوله : |

% يحمي الصريمة أحدان الرجال له % صيد ومستمع بالليل هماس %

قال ابن جني : همزة أحدان بدل من واو لأنه جمع واحد الذي بمنزلة من لا نظير له وليس أحدان جمع واحد الذي يراد به العدد لأن ذلك لا يثنى ولا يجمع ألا ترى أنهم قد استغنوا عن تثنيته باثنين وعن جماعته بثلاثة وقد قال الشاعر : |

% وقد رجعوا كحي واحدينا % %

أي منفردين وفاء أحدان واو فاما قولنا ما في الدار أحد فهمزته عندنا أصل وليست ببدل ألا ترى أن |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ١٩٣