تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% إن العراق وأهله % % عنق إليك فهيت هيت %

والشأم مذكر في أكثر كلام العرب قال الشاعر : |

% كأنما الشام في أجناده البغر % %

وكذلك الحجاز واليمن ونجد والغور والحمى فأما نجران وبيسان وحران وخراسان وسجستان وجرجان وحلوان وهمذان وبابيل وبابل والصين فكلها مؤنثة والفرجان مذكران وهما السند وخراسان | قال : |

% على أحد الفرجين كان مؤمري % %

ولم يقل إحدى |

| 1 هذا باب تسمية الحروف والكلم التي تستعمل وليست ظروفا ولا أسماء غير ظروف ولا أفعالا

فالعرب تختلف فيها يؤنثها بعض ويذكرها بعض كما أن اللسان تذكر وتؤنث زعم ذلك يونس وأنشد : |

% كافا وميمين وسينا طاسما % %

فذكرها ولم يقل طاسمة وقال الراعي : |

% كما بينت كاف تلوح وميمها % %

فقال بينت فأنت وزعم الأصمعي وأبو زيد أن التأنيث فيها أكثر والمعتمد بهذا الباب الكلام على الحروف إذا جعلت أسماء أو جعلها أسماء على ضربين | أحدهما : أن يخبر عنها في نفسها والآخر أن يسمى بها رجل أو امرأة أو غير ذلك فأما إن خبر عنها وجعلت أسماء ففي ذلك مذهبان أحدهما التأنيث على تأويل الكلمة والتذكير على تأويل حرف وعلى ذلك جملة حروف التهجي وتدخل في ذلك الحروف التي هي أدوات نحو إن وليت ولو ونعم وما أشبه ذلك فإذا سميت بشيء من ذلك مذكرا صرفته وإن سميت به مؤنثا وقد جعلته في تأويل كلمة أوسطها ساكن صرفها من يصرف هندا ومنع صرفها من يمنع صرف هند كامرأة سميتها بليت أو أن وما أشبه ذلك وإن تأولتها تأويل الحرف وسميت بها مؤنثا كان الكلام فيها كالكلام في امرأة سميت بزيد وإن خبرت عنها في نفسها ففيها مذهبان إن شئت حكيتها على حالها قبل التسمية فقلت هذه ليت وليت تنصب الأسماء وترفع الأخبار وإن تنصب الأسماء وإن شئت أعربتها فقلت ليت تنصب الأسماء وترفع الأخبار فمن تركها على حالها حكاها كما يحكي في قولك دعني من تمرتان - أي دعني من هذه اللفظة وكذلك إذا قال ليت تنصب فكأنه قال هذه الصيغة تنصب وما كان من ذلك على حرفين الثاني منهما ياء أو واو أو ألف إذا حيكت لم تغير فقلت لو فيها معنى الشرط وأو للشك وفي للوعاء فلم تغير شيئا منها وإن جعلتها أسماء في إخبارك عنها زدت عليها فصيرتها ثلاثية لأنه ليس في الأسماء اسم على حرفين والثاني منهما ياء ولا واو ولا ألف لأن ذلك يجحف بالاسم لأن التنوين يدخله بحق الاسمية والتنوين يوجب حذف الحرف الثاني منه فيبقى الاسم على حرف واحد مثال ذلك أنا إذا جعلنا لو اسما ولم نزد فيه شيئا ولم نحك اللفظ الذي لها في الأصل أعربناها فإذا أعربناها تحركت الواو وقبلها فتحة فانقلبت ألفا فتصير لا ثم يدخله التنوين بحق الصرف فتصير لا يا هذا فيبقى حرف واحد وهو اللام والتنوين غير معتد به وإذا سمينا بأو أو بلا لزمها ذلك أيضا فقلت أولا وإذا سميت بفي ولم تحك ولم تزد فيها شيئا وجب أن تقول ف يا هذا كما تقول قاض يا هذا فلما |

المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٥ · ص ١٦٤