| في المؤنث كما لا تدخل في فعول ولا يجمع بالواو والنون لأنهم لو جمعوه بالواو والنون لوجب أن يجمع المؤنث بالألف والتاء فيقال قتيلون وقتيلات فينفصل الجمع المذكر من المؤنث فكرهوا فصل ما بينهما في الجمع وقد اتفقا في الواحد وهذه العلة تجري في كل ما كان الباب فيه أن يتفق لفظ المؤنث والمذكر واستواء لفظ فعيل وفعول الذي ذكره سيبويه إنما هو في حذف الهاء واستواء لفظ المذكر والمؤنث فأما جمعه على فعلى فليس يجمع من ذلك على فعلى إلا ما كان من الآفات والمكاره التي يصاب بها الحي وهو غير مريد حتى صار هذا الجمع بغير الذي في معنى مفعول إذا شاركه في معنى المكروه كهلكى وزمنى وهرمى | قال سيبويه : وسمعنا من العرب من يقول قتلاء يشبهه بظريف وظرفاء وذكر سيبويه في غير هذا الموضع | قال أسير وأسراء وهو بمعنى مأسور وتقول شاة ذبيح كما تقول ناقة كسير وتقول هذه ذبيحة فلان وذبيحتك وذلك أنك لم ترد أن تخبر أنها قد رميت وقالوا بئس الرمية الأرنب إنما تريد بئس الشيء مما يرمى فهذه بمنزلة الذبيحة | قال : والمفسر أبو علي أو غيره اعلم أنهم يدخلون في فعيل الذي بمعنى مفعول الهاء على غير القصد إلى وقوع الفعل به ووقوعه فيه ومذهبهم في ذلك الإخبار عن الشيء المتخذ لذلك الفعل والذي يصلح له كقولهم ضحية للذكر والأنثى ويجوز أن يقال ذلك من قبل أن يضحى به وذبيحة فلان لما قد اتخذه للذبح وقولهم بئس الرمية الأرنب - أي الشيء الذي يرمى سواء رمي أو لم يرم | قال أبو سعيد السيرافي في كتاب الشرح : لم أر أحدا علله في كتاب | قال : والعلة فيه عندي أن ما قد حصل فيه الفعل يذهب به مذهب الأسماء وما لم يحصل فيه ذهب به مذهب الفعل لأنه كالفعل المستقبل ألا ترى أنك تقول امرأة حائض فإذا قلت حائضة غدا لم يصلح فيه غير الهاء وتقول زيد ميت - إذا حصل فيه الموت ولا تقل مائت فإذا أردت المستقبل قلت زيد مائت غدا فتجعل فاعلا جاريا على فعله وذكر غير سيبويه شاة ذبيح وغنم ذبحى فيما قد ذبح وفي ضحية أربع لغات يقال أضحية وإضحية والجمع أضاحي وإن شئت خففت فقلت أضاح وضحية وضحايا كما تقول مطية ومطايا وأضحاة وأضحى من باب الجمع الذي بينه وبين واحده الهاء وبذلك سمي يوم الأضحى - أي يوم هذه الذبائح | قال سيبويه : وقالوا نعجة نطيح ويقال نطيحة شبهوها بسمين وسمينة يعني شبهوا نطيحة وهي في معنى مفعول بسمينة وهي في معنى فاعل والباب في المفعول أن لا تلحقه الهاء | قال : وأما الذبيحة فبمنزلة القتوبة والحلوبة وإنما تريد هذه مما يقتبون ويحلبون فيجوز أن تقول قتوبة ولم تقتب وحلوبة ولم تحلب وركوبة ولم تركب وكذلك فريسة الأسد بمنزلة الذبيحة وكذلك أكيلة السبع - يعني أن هذه أشياء دخلتها الهاء لأنها متخذة لهذه المعاني وإن لم تقع بها الفعل وكذلك أكيلة السبع كأنها متخذة للأكل وقالوا رجل حميد وامرأة حميدة شبه بسعيد وسعيدة ورشيد ورشيدة حيث كانا نحوهما في المعنى واتفقا في البناء كما قالوا قتلاء وأسراء شبهوهما بظرفاء بعني أدخلوا الهاء في حميدة وهي في معنى محمودة لأن الحمد يشتهيه المحمود ويجتلبه فصار بمنزلة ما هو فعله وشبه بسعيدة ورشيدة لأنه يقال سعدت ورشدت وأما من يقول سعدت فهي سعيدة فهو بمنزلة حميدة وقالوا عقيم [ وعقم ] شبهوهما بجديد وجدد وعقيم فعيل بمعنى مفعولة لأنه [ . . . ] وعقيمة وعقيم ولكن شبهوه بجديد وجدد وهي في معنى فاعل على ما دل عليه كلام سيبويه في هذا الموضع وفيما قبله ومثله نذير ونذر وبعض الناس يجعل جديدا في معنى مفعول ويتأول فيه أن معناه قريب عهد بالفراغ وقطعه يقال جد الشيء - إذا قطع وجد الحائك الثوب - إذا قطعه واستدل أيضا على ذلك بأنه يقال ملحفة جديد كما يقال امرأة قتيل المحتج عن سيبويه قد يتفق لفظ المذكر والمؤنث في |
المخصص · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٥ · ص ١٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي