| غير ذلك وشبهه بجواد وجياد ليكشف الواحد لأن جوادا الذي هو الواحد لفظه خلاف لفظ جياد الذي هو جمع فقال هجان الذي هو جمع بمنزلة جياد وهجان الذي هو واحد بمنزلة جواد وإن اتفق لفظهما واستدل على صحة قوله بالتثنية حين قالوا دلاصان وهجانان ولو كان على مذهب المصدر الذي تستوي فيه التثنية والجمع لكان لا يثنى وجنب على مذهبه لا يثنى لأنه عنده مصدر ففصل بينهما وقد تقدم القول في جنب وما ذكرت فيه من التثنية والجمع وقالوا كأس دقاق وأكؤس دهاق وصف بالمصدر الموضوع موضع إدهاق وقد كان يجوز أن يكون من باب هجان ودلاص إلا أنا لم نسمع كأسان دهاقان وإنما حمل سيبويه أن يجعل دلاصا وهجانا في حد الجمع تكسيرا لهجان ودلاص في حد الإفراد قولهم هجانان ودلاصان ولولا ذلك لحمله على باب رضى لأنه أكثر فافهمه
( فعال ) ناقة كباس - عظيمة الرأس ورواع - حديدة الفؤاد وقوس جدال - إذا حدرت إحد سيتيها ورفعت الأخرى وخمر سخام وسخامية - لينة سلسة | قال الأصمعي : لا أدري إلى أي شيء نسبت | وقال أحمد بن يحيى : هو من المنسوب إلى نفسه ومدية حداد وحسام وهذاذ وجراز وهذام - قاطعة وقد يقال هذامة قال الشاعر : |
% ويل لأذواد بني نعامه % % منك ومن مديتك الهذامه %
وحرب عقام - شديدة
( فعيل ) اعلم أن فعيلا إذا كان للفاعل دخلت الهاء في مؤنثه وإذا كان للفاعل فهو مبني على الماضي والمستقبل تقول من ذلك رجل كريم وامرأة كريمة وظريف وظريفة وتدخل الهاء في كريمة وظريفة لأنهما مبنيان على كرمت فهي كريمة وظرفت فهي ظريفة فتدخل الهاء فيه إذا كان مبنيا على الماضي والآتي كما تدخل في قولك امرأة قائمة وجالسة إذا كانا مبنيين على قولك قامت تقوم فهي قائمة وجلست تجلس فهي جالسة وإذا كان فعيل بمعنى مفعول لم تدخل الهاء في مؤنثه كقولنا عين كحيل وكف خضيب ولحية دهين قصرت من مفعول إلى فعيل فألزم التذكير فرقا بين ماله الفعل وبين ما الفعل واقع عليه وكان الذي هو فاعل أولى بثبوت الهاء فيه لأنه مبني على الفعل والذي هو مفعول أولى بالتذكير لأنه معدول عن بناء الفعل فإن وجدت نفتا من باب فعيل ظاهرا قد دخلته الهاء فهو من إخراج بيان التأنيث والاستيثاق منه كما قالوا فرسة وعجوزة فإذا ألقيت الاسم المؤنث أدخلت الهاء في النعت فقلت مررت بقتيلة وذلك إذا أضفتها قلت قتيلة بني فلان فيدخلون الهاء ليعلموا أنه نعت مؤنث إذا لم يكن قبله ما يدل على أنه مؤنث وإن أضفته إلى الجنس فبمنزلته مع الموصوف لأنك قد بينت التأنيث كقولك رأيت كسيرا من النساء وقتيلا منهن فهذا فصل قصدت فيه الإيجاز والاختصار والتقريب على المتعلم ليعنى بها ويرتاض وأما أمل فيه ذلك من كلامهم أعني سيبويه وأبا علي الفارسي وأبا سعيد السيرافي ما يوضحه لك أشد الإيضاح ويقفك منه على الجلية إن شاء الله تعالى فإنه من أغمض فصول هذا الكتاب وأحوجها إلى إنعام النظر وإجادة التصفح إذ هو أصل عظيم الغناء في التذكير والتأنيث | قال سيبويه : وأما فعيل إذا كان في معنى مفعول فهو في المذكر والمؤنث سواء وهو بمنزلة فعول ولا تجمعه بالواو والنون كما لا تجمع فعولا لأن قصته كقصته وإذا كسرته كسرته على فعلى وذلك قولك قتيل وقتلى وجريح وجرحى [ . . . ] أو غيره اعلم أن فعيلا إذا كان في معنى مفعول لم تدخله الهاء |