مذهب الكوفيين ، قال سيبويه : وسمعنا فصحاء العرب يقولون في بيت امرئ القيس : | * فقلت يمين الله أبرح قاعدا * * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي * رفع اليمين كما رفع أيمن الله ، والتقدير يمين الله قسمي ومن روى يمين الله بالنصب أراد أحلف بيمين الله وحذف الياء فنصب ورفعه كقولهم أيمن الله وأيمن الكعبة وأيم الله وفيه معنى القسم وكذلك قولهم أمانة الله . قال سيبويه : وحدثني هارون القارئ أنه سمع من العرب : | * فذاك أمانة الله الثريد * بالرفع على ما فسرنا ومن ذلك قولهم علي عهد الله فعهد مبتدأ وعلي خبره ومثل ذلك قولهم يعلم الله لأفعلن ، وإعرابه كإعراب يذهب زيد والمعنى والله لأفعلن ، وذا بمنزلة يرحمك الله لفظه لفظ الخبر وفيه معنى الدعاء ومن المنصوب قولهم عمرك الله لأفعلن ذاك ، بمعنى عمرتك الله وعمر الله لا أفعل ذلك أبو عبيد : قسما لأفعلن ذاك وكذلك إن أدخلت فيها اللام فهي نصب على حالها لقسما وليمينا لأفعلن ذاك إلا في لحق خاصة فإنهم يقولون لحق لأفعلن ذاك رفع بغير نون ، قال : وعقيل تقول حرام الله لا آتيك ، كقولهم يمين الله ، وكذلك كل يمين ليس في أولها واو فهي نصب إلا قولهم الله لا آتيك ، فإنه خفض أبدا ، وقد قدمت تعليله قبل هذا . |
| 3 ( بر اليمين وكذبها والمبالغة فيها ) 3
أبو زيد : اليمين الحذاء : التي يقتطع بها الحق ، وأنشد : | * تزودها حذاء يعلم أنه * * هو الآثم الآتي الأمور ألب جاريا * صاحب العين : حنث في يمينه يحنث حنثا وحنثا : إذا لم يبر فيها ، والغموس : اليمين التي تقطع بها الحقوق ، وقيل هب التي لا استثناء فيها . ابن قتيبة : هي التي تغمس صاحبها في النار . صاحب العين : يمين الصبر : التي يمسك الحاكم عليها حتى تحلف وقد حلف صبرا وحلف حلفة غير ذات مثنوية : أي غير محللة . |
| 3 ( نوادر القسم ) 3
أبو عبيد : جير لا آتيك : خفض بغير تنوين : معناها نعم وأجل وهي مكسورة عند سيبويه لالتقاء الساكنين . أبو عبيد : عوض لا آتيك وعوض لا آتيك رفع ونصب بغير تنوين ومن ذي عوض . قال أبو علي : الضم والفتح والكسر في ذلك جائز . أبو عبيد : أجدك وأجدك : معناهما مالك ، وقيل معناها أجدا منك ، وقدره النحويين بقولهم أحقا منك ، وبهذا رد بعضهم على من أنكر تقديم حقا في قولهم زيد أخوك حقا ، فقال لم يمنع سيبويه تقديم حقا إلا تراه قال أجدك لا تفعل أي حقا منك لا تفعل فقدمه ، وللمحتج الذي لم ير تقديم حقا أن يقول إن أجدك ليست ههنا مقدمة لأن حرف الاستفهام يقتضي الفعل فإذا كان كذلك لم تكن أجدك مقدمة لأنها بعد الفعل . أبو عبيد : ومثل أجدك : قعدك لا آتيك ، وقعيدك ، وأنشد : | * قعيدك أن لا تسمعيني ملامة * * ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا * وسيأتي شرح نصبه في باب تقديس الله عز وجل . ابن دريد : عزمت عليك لتفعلن : أقسمت عليك ،