| 3 ( الملل والنحل ) 3
الملة : الشريعة ، والجمع ملل ، وقد تملل ، وامتل : دخل في الملة . أبو عبيد : الأمة : الملة . ابن السكيت : عن اللحياني : هي الأمة والإمة ، وحكى : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإمة ) . والأمة : الاستقامة ، والأمة : الرجل الصالح كقوله : ( إن إبراهيم كان أمة ) . وكل من تسنن بسنة من غير نبي كأمية وورقة وابن عمرو فهو أمة ، والجمع من كل ذلك أمم ، والأمة : القرن على دين واحد ، والأمة : الجامعة ، وكل صنف من شيء أمة ، وفي الحديث : ( ولولا أنها أمة تسبح لقتلتها أو أمرت بقتلها ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم ) . يعني الكلاب . صاحب العين : الدين الحنيف : الإسلام ، وفي الحديث : ( أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة ) . والحنيف : المسلم الذي يستقبل قبلة البيت على ملة إبراهيم وجمعه حنفاء ، وقيل الحنيف : من أسلم في أمر الله فلم يلتو في شيء وقيل إنما قيل له حنيف لأنه تحنف عن الأديان : أي مال إلى الحق . |
| 3 ( الحياء ) 3
أبو عبيد : حييت منه حياء واستحييت . قال أبو علي : ذكر سيبويه : استحيت ، فقال عن الخليل أنه جاء على حايا ولم يستعمل فعل منه وكذلك استحيت أسكنوا الياء الأولى منهما كما سكنت في بعت وسكنت الثانية لأنها لام الفعل فحذفت الأولى لأنه لا يلتقي ساكنان وإنما فعلوا هذا حيث كثر كلامهم وكانتا ياءين حذفوها وألقوا حركتها على الحاء كما ألزموا يرى الحذف وكما قالوا لم يك ولا أدر . قال أبو عثمان : استحيت : حذفوا الياء التي هي عين وألقوا حركتها على الحاء ولم تحذف لالتقاء الساكنين ولو كان حذفها له لردها إذا قال هو يفعل يقول هو يستحيي ، وقد قال قوم حذفوا لالتقاء الساكنين ولم يردوا في يفعل لأنهم لو ردوا في يفعل رفعوا ما لا يرتفع مثله في كلامهم وذلك أن الأفعال المضارعة إذا كان آخرها معتلا لم يدخلها الرفع في شيء من الكلام ويقوي أنه ليس لالتقاء الساكنين قولهم في الاثنين استحيا لأن اللام لا ضمة فيها ولكن هذا حذف لكثرة الاستعمال كما قالوا في أشياء كثيرة الحذف مثل : أحست وظلت ومست ، ولم يستعملوا الفعل من استحييت إلا بالزيادة كراهية أن يلزمهم فيه ما يلزمهم في آية وأخواتها والقول فيه عندي أن المثلين والمتقاربين إذا اجتمعا خفف بأحد ثلاثة أشياء بالإدغام نحو رد وشد وحية وقوة أو الإبدال نحو أمليت ، وذوائب جمع ذؤابة فأما الحذف فعلى وجهين أحدهما أن يحذف الحرف مع جواز الإدغام وإمكانه نحو قولهم بخ في بخ والآخر أن يحذف لامتناع الإدغام لسكون الحرف المدغم فيه ولزوم ذلك له كقولهم علماء بنو فلان وبلحارث أو لما يلزم من تحريك حرف غير مدغم فيه يلزمه السكون كقولهم يسطيع وحذفهم التاء لما كان يلزم من تحريك السين في استفعال لو أدغمت في مقاربها وقولهم استحيت مما حذف لامتناع جواز الحركة في المدغم فيه وامتناع تحركه من جهتين إحداهما أن هذه اللام يلزمها السكون كما يلزم سائر اللامات إذا اتصل بها ضمير الفاعل والأخرى أنه لو أدغم في الماضي مع اتصال الضمير به في اللغة القليلة التي حكاها عن الخليل من قولهم ردت وردن للزم أن يتبعه المضارع في الإدغام كما تبع يشقيان شقي فتحرك ما لم يحرك مثله وهذا الإدغام إنما كان يلزم في الماضي إذا اتصل بضمير الفاعل فإذا لم يتصل لم يلزم الإدغام لانقلاب الحرف الثاني ألفا وزوال المثلية بانقلابه فلما كان الإدغام فيه يؤدي إلى تحريك ما لا