تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه من باب قنية وعلية والتثنية تكفيك من ذلك كله فأما الفتوة فإنما قلبت الياء فيها واوا من أجل الضمة كما قالوا موقن وموسر ولقضو الرجل والفتاء ممدود : مصدر الفتى همزته منقلبة عن ياء بدليل ما تقدم ، قال : | * إذا عاش الفتى مائتين عاما * * فقد ذهب المسرة والفتاء * والفضى : الشيء المختلط مقصور وذلك إذا خلطت تمرا وزبيبا وغير ذلك ، يقال هو فضى في جراب ويقال تمر فضى وتمران فضيان وتمور أفضاء والفضى : الشيء يكون غير مصرور ولا مجموع ، وسهم فضى : إذا كان منفردا ليس في الكنانة غيره ، ويقال القوم فوضى فضى : أي لا أمير عليهم وما أتى في هذا المعنى من اللغات سيذكر فيما يمد ويقصر والفضاء ممدود : ما اتسع من الأرض وكذلك هو ما حول العسكر وقال : | * ألا ربما ضاق الفضاء بأهله * * وأمكن من بين الأسنة مخرج * قال ابن جني : لام الفضاء واو لقولهم فضا يفضو فضوا وفضاء والفاضي : الواسع وأفضى إلى الشيء : صار في فضائه وفرجته وجمعه أفضية والفنا مقصور : عنب الثعلب ، والفنا أيضا : جمع فناة وهي : البقرة الوحشية والجمع فنوات والفناء ممدود : الذهاب . فني الشيء فناءا : أي ذهب ونفد . قال ابن جني : لام الفناء مشكلة وكذلك لام الفناء فناء الدار ونحوها لا نقطع بيقين من أي الحرفين هما وأقرب ما ينسبان إليه الياء لأمرين : أحدهما أن الياء أغلب على اللام من الواو والآخر أنهم قد قالوا في فناء الدار ثناؤها وينبغي أن يكون حيث تنثني ويفنى حدها والثناء من الياء لا محالة لقولهم ثنيت يده وكأن الحرفين الفاء والثاء لتفاربهما واجتماعهما في النفث حرف واحد فإذا دل في أحدهما دليل على أمر صار كالدال عليه في نظيره فالفناء إذا والفناء والثناء متقاربة الألفاظ متفقة المعاني . والبرى مقصور : التراب كتابه بالياء ، ويقال ما أدري أي البرى هو : أي الخلق ، والبراء ممدود : مصدر قولهم برئت منه براءا : أي تبرأت ، وفي التنزيل : ( إنا برأآء منكم ) . فمن قرأه بالفتح لا يثني ولا يجمع لأنه مصدر والبراء أيضا : آخر يوم من الشهر لتبرؤ القمر من الشمس وقيل : أول يوم من الشهر ، قال : | * يا عين بكي مالكا وعبسا * * يوما إذا كان البراء نحسا * وكانت العرب تتيمن به . والبكا مقصور : واحدته بكاة وهي مثل البشامة ، والبكاء ممدود : انقطاع لبن الشاة أو الناقة . والملا : ما اتسع من الأرض مقصور يكتب بالألف وبالياء ، وقيل هي : الفلاة قال : | * وأنضو الملا بالشاحب المتشلشل * قال أبو علي : ألف الملا منقلبة عن واو من الملاوة وهو : الوقت من الدهر وفي التنزيل : ( وأملي لهم إن كيدي متين ) . أي أوسع لهم وأمهلهم والملوان : الليل والنهار منه . قال : وهو كالصفة لهما لكثرة تكررهما واتساع مدتهما ويدل على ذلك قول ابن مقبل : | * نهار وليل دائم ملواهما * * على كل حال المرء يختلفان * فأضاف الملوين إلى الضمير ولو كانا إياهما لم تصبح الإضافة لامتناع إضافة الشيء إلى نفسه والملا أيضا : موضع والملاء ممدود : مصدر قولهم ملي بين الملاء والمشا مقصور واحدته مشاة وهي : نبتة تشبه الجزر وأنشد الفارسي : | * أجدوا نجاء غيبتهم عشية * * خمائل من ذات المشا وهجول *

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٤٤٢