فعل لزم فيه يفعل مما ليس فيه حرف حلق تقول صبح يصبح وقبح يقبح وضخم يضخم وقالوا ملؤ يملؤ وقمؤ يقمؤ وضعف يضعف وقالوا ملؤ فلم يفتحوها لأنهم لم يريدوا أن يخرجوا فعل من هذا الباب وأرادوا أن تكون الأبنية الثلاثة فعل وفعل وفعل في هذا الباب فلو فتحوا لالتبس فخرج فعل من البناء وإنما فتحوا يفعل من فعل لأنه يختلف فإذا قلت فعل ثم قلت يفعل علمت أن أصله الكسر أو الضم ولا تجد في حيز ملؤه هذا كأن سائلا سأل فقال لم لا ينقل فعل إلى فعل من أجل حرف الحلق فيقال مكان ملؤ ملأ ومكان قبح قبح فأجيب عنه بجوابين أحدهما أنا لو فعلنا ذلك لأخرجنا فعل من باب حروف الحلق وأسقطناه فكرهوا إخراجه من ذلك لاشتراك هذه الأبنية والجواب الآخر أن لو فتحناه لم يعلم عل أصله فعل أو فعل لأن مستقبله يجيء على يفعل أو يفعل فلو جاء على يفعل لكان من باب صنع يصنع ويلزم أن يقدر ماضيه على فعل ولو جاء على يفعل لكان بمنزلة قتل يقتل وإنما جاز أن يفتح في المستقبل فيقول ذبح يذبح وقرأ يقرأ لأن فعل قد دل على أن المستقبل يفعل أو يفعل كما يوجبه القياس وأن المفتوح أصله يفعل أو يفعل . قال سيبويه : ولا يفتح فعل لأنه بناء لا يتغير وليس كيفعل من فعل لأنه يجيء مختلفا فصار بمنزلة يقرئ ويستبرئ وإنما كان فعل كذلك لأنه أكثر في الكلام فصار فيه ضربان ألا ترى أن فعل فيما تعدى أكثر من فعل وهي فيما لا يتعدى أكثر نحو جلس وقعد . وحلل أبو سعيد وأبو علي هذا الفصل من كتاب سيبويه فقالا إن فعل إذا كان فيه حرف الحلق لم يقلب إلى فعل لأنه يلزم مستقبله أن يكون على يفعل وما كان مستقبله في الأصل على يفعل لزم ماضيه أن يكون على فعل فصار بمنزلة يقرئ ويستبرئ الذي لا يغيره حرف الحلق . . . . فعل الذي يكون مستقبله يفعل أو يفعل . واعلم أن فعل في الكلام أكثر فجاز فيه من التصرف لكثرته ما لا يجوز في غيره وأذكر مما جاء من هذا الباب على الأصل شيئا لم يذكره سيبويه من موضع العين واللام قالوا كعب ثدي المرأة يكعب ونهد ينهد وسهم لونه يسهم وبزغت الشمس تبزغ وطلعت تطلع وسخن الماء يسخن وبغمت الظبية تبغم صرح بضمه أبو علي وسبغ الثوب يسبغ : أي اتسع ، وصبغ الثوب وغيره يصبغه وكهن الرجل يكهن وطهر يطهر ورجح يرجح وصلح يصلح فأما ما يقع فيه الاشتراك مما لم يذكره سيبويه قالوا شحج يشحج ويشحج وشهق يشهق ويشهق ونهش ينهش وينهش ودبغ يدبغ ويدبغ وحكى الفارسي عهنت عواهن النخل وهي الجرائد : إذا يبست تعهن وتعهن يرفعه إلى أبي الجراح ولم يحك رؤساء اللغة غيره إلا إحداهما وقالوا جنح يجنح ويجنح ولم يذكر سيبويه إلا الضم وقالوا مخض اللبن يمخضه ويمخضه وشخب اللبن يشخب ويشخب : إذا صوت وقالوا أنح يأنح ويأنح أنيحا وأنوحا وهو مثل الزحير وزحر يزحر ويزحر ونحت ينحت وينحت ونهق ينهق وينهق ونضح ينضح وينضح وصمحته الشمس تصمحه وتصمحه : آلمت دماغه ومضغ يمضغ ويمضغ ونحب ينحب وينحب من النذر ونبح ينبح وينبح ولعله قد حكى غير هذا فإن المجيء على القياس والأصول لا يحاط به وإنما يحصر النادر من هذا الضرب . اهن النخل وهي الجرائد : إذا يبست تعهن وتعهن يرفعه إلى أبي الجراح ولم يحك رؤساء اللغة غيره إلا إحداهما وقالوا جنح يجنح ويجنح ولم يذكر سيبويه إلا الضم وقالوا مخض اللبن يمخضه ويمخضه وشخب اللبن يشخب ويشخب : إذا صوت وقالوا أنح يأنح ويأنح أنيحا وأنوحا وهو مثل الزحير وزحر يزحر ويزحر ونحت ينحت وينحت ونهق ينهق وينهق ونضح ينضح وينضح وصمحته الشمس تصمحه وتصمحه : آلمت دماغه ومضغ يمضغ ويمضغ ونحب ينحب وينحب من النذر ونبح ينبح وينبح ولعله قد حكى غير هذا فإن المجيء على القياس والأصول لا يحاط به وإنما يحصر النادر من هذا الضرب . |
| هذا باب ما هذه الحروف فيه فاآت
| تقول أمر يأمر وأبق يأبق وأكل يأكل وأفل يأفل لأنها ساكنة وليس ما بعدها بمنزلة ما قبل اللامات لأن هذا إنما هو مثل الإدغام والإدغام إنما يدخل فيه الأول في الآخر والآخر على حاله ويقلب الأول فيدخل في الآخر حتى يصير هو والآخر من موضع واحد ويكون الآخر على حاله فإنما شبه هذا بهذا الضرب من الإدغام