تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولون شيرة فقالوها فقلت لهم كيف تحقرونها فقالوا شييرة ويمكن أن يكونوا أبدلوا من الحاء هاء كما قالوا مدحته ومدهته والمده والمدح ثم أبدلوا من الهاء ياء كما أبدلوا في هذه وهذي وهذا الإبدال قليل في كلامهم وقد حكى الرؤاسي عن العرب أنهم يقولون باقلاء هار ويقولون : خاسر دابر وخاسر دامر وخسر دمر وخسر دبر فالدابر يمكن أن يكون لغة في الدامر : وهو الهالك ويمكن أن يكون الدابر الذي يدبر الأمر : أي يتبعه ويطلبه بعد ما فات وأدبر ومنه قيل لهذا الكوكب الذي بعد الثريا الدبران لأنه يدبر الثريا ومنه الرأي الدبري : وهو الذي لا يأتي إلا عن دبر ويقال فلان لا يأتي الصلاة إلا دبريا : أي في آخرها ويمكن أن يكون الدابر الماضي الذاهب كما قال الشاعر : | * وأبي الذي ترك الملوك وجمعهم * * بصهاب هامدة كأمس الدابر * أي الماضي الذاهب ويقولون : ضال تال فالتال : الذي يتل صاحبه : أي يصرعه كأنه يغويه فيلقيه في هلكة لا ينفذ منها ومنه قوله عز وجل : ( وتلهللجبين ) . وقال ابن دريد : كل شيء ألقيته على الأرض مما له جثة فقد تللته ومنه سمي التل من التراب . قال : وقال بعض أهل العلم رمح متل إنما هو مفعل من التل وأنشد : | * فر ابن قهوس الشجا * * ع بكفه رمح متل * يعدو به خاظي البض - - يع كأنه سمع أزل الخاظي : الكثير اللحم والبضيع : اللحم ، قال الفارسي : لا يفر الشجاع وإنما قال فر ابن قهوس الشجاع هزؤا به وهذا لجعفر بن علبة الحارثي وهذا مثل قوله : | * ألهفى بقري سحبل حين أجلبت * * علينا الولايا والعدو المباسل * وصفهم بالبسالة هزؤا بهم أيضا ويقال جاء بالضلالة والتلالة ويقولون : جائع نائع فالنائع فيه وجهان يكون المتمايل ، قال الراجز : | * ميلة مثل القضيب النائع * ويكون العطشان ، قال القطامي : | * لعمر بني سهاب ما أقاموا * * صدور الخيل والأسل النياعا * يعني الرماح العطاش ويقولون : نادم سادم فالسادم : المهموم ويقال الحزين ويقال السدم الغضب مع هم ويقال غيظ مع حزن ويقولون : تافه نافه ، فالتافه : القليل والنافه : الذي يعيي ، أنشد أبو زيد : | * ولن أعود بعد ما كريا * * أمارس الكهلة والصبيا *

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢١٨