تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سحق ولا أن يقول يقول سامة لأن المعرب تختلف حركاته فإن ألقيت حركة الهمزة على المعرب وقع اللبس ومنهم من لا يلقي حركة الهمزة ويحذفها البتة فيقول قال سحق وقال سامة والأول أجود وأما قول حميد بن ثور فإنه ينشد : | * فلم أر محزونا له مثل صوته * * ولا عربيا شاقه صوت أعجما * * كمثلي غداتذ ولكن صوته * * له غولة لو يفقه العود أرزما * ويروى كمثلي غداتذ والأصل في هذا غداة إذ فهي مبنية لإضافتها إلى إد يجوز أن تقول في خزي يومئذ يومئذ ومن عيش يومئذ وساعة إذ فمن كسر أعربه لأنه اسم متمكن ومن فتحه بناه لأنه أضيف إلى غير متمكن وهو على تسكين الهمزة وقلبها فيجوز أن تدع ما قبل الهمزة على فتحه ويجوز إلقاء حركة الهمزة على ما قبلها كما قال : قال سحق ومن ذلك أنهم يحذفون الهمزة إذا وقعت بعد ألف من كلمتين فغن كان ما بعد الهمزة ساكنا حذفوا الألف أيضا لاجتماع الساكنين فإن كان متحركا حذفوا منه الهمزة وتركوا الألف على حالها يقولون محسن زيدا وممرك يا زيد يريد : ما أحسن زيدا ، وما أمرك ، فتحذف الهمزة البتة فيبقى الألف والساكن الذي بعدها فيسقط لاجتماع الساكنين ويقولون ما شد زيدا وما جل زيدا يريدون ما أشد زيدا وما أجل زيدا ، فتحذف الهمزة وحدها ولا تحذف الألف لن ما بعدها متحرك ، قال الشاعر : | * ما شد أنفسهم وأعلمهم بما * * يحمي الذمار به الكريم المسلم * وربما حذفوا لغير علة لكثرة دورها وقد زعم بعضهم أن سامة بن لؤي إنما هو أسامة فحذفت الهمزة منه تخفيفا وقال بعضهم ناس وأصلها أناس فحذفت الهمزة تخفيفا وقال بعضهم في سامة وناس إن الهمزة لم تكن في أصلها وإن ناس من ناس ينوس وسامة من سام يسوم والأكثر الأول وعليه قالوا القحوان في الأقحوان ، ومما يدل على أن سامة أصله أسامة ثم حذف جمع الشاعر بينهما قال : | * عين بكي لسامة بن لؤي * * علقت من أسامة العلاقه * لا أرى مثل سامة بن لؤي حملت حتفه إليه الناقه وقالوا في أرأيت أريت فحذفت الهمزة البتة من غير أن يبقى لها أثر وهي في قراءة الكسائي في جميع ما أوله ألف استفهام في أريت كما قال الشاعر : | * صاح هل ريت أو سمعت براع * * رد في الضرع ما قرى في الحلاب * وربما قدموا الهمزة التي إذا أخروها في التخفيف وجب حذفها كقولهم في يسئلون يأسلون وذلك أنه إذا خفف يأسلون لم يلزمه حذف الهمزة وإنما يلزمه قلبها ألفا كما تقول في رأس راس ولو لم يقلبها للزمه أن يقول يأسلون ، قال الشاعر : | * إذا قام قوم يأسلون مليكهم * كذلك أنشد ومن نحو هذا قولهم يئس ثم يقولون أيس على القلب والأصل يئس والدليل على أن الأصل يئس أنه لو لم يكن كذلك للزمهم قلب الياء في أيس ألفا لأن الياء إذا وقعت في موضع العين من الفعل في مثل هذا وجب قلبها ألفا كما قالوا هاب والأصل فيه هيب ويقولون في مصدر الفعلين يأس ولا يقولون أيس . |

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٠٦