نسبها إلى رام هرمز وكان الجرمي يجيز النسبة إلى أيهما شئت فيقول في بعلبك بعلي وإن شئت بكي وفي حضرموت إن شئت حضري وإن شئت موتي . قال سيبويه : وسألته يعني الخليل عن الإضافة إلى رجل اسمه اثنا عشر فقال ثنوي في قول من قال بنوي في ابن وإن شئت قلت اثني في اثنين كما قلت ابني فتشبه عشر بالنون كما شبهت عشر في خمسة عشر بالهاء يريد أن قولنا اثنا عشر قد وقعت عشر موقع النون من اثنان واثنان إذا نسب إليهما وجب حذف الألف والنون كما يحذف في النسب إلى رجلان فلذلك قلت اثني وثنوي وأما اثنا عشر التي للعدد فلا تضاف ولا يضاف إليها فأما إضافتها فلأنك لو أضفتها وجب أن تحذف عشر لأن محل عشر محل نون الاثنين وإذا أضفنا الاثنين إلى شيء حذفناه كقولك غلاماك وثوباك ولو أضفنا وجب أن يقال اثناك كما يقال ثوباك ولو فعلنا ذلك لم يعرف أنك أضفت إليه اثنين أو اثني عشر وأما الإضافة إليها وهو يعني النسبة فلأنك لو نسبت إليها وجب أن تقول اثني أو ثنوي فكان لا يعرف هل نسبت إلى اثنين أو اثني عشر فإن قال قائل فقد أجزتم النسبة إلى رجل اسمه اثنا عشر فقلتم ثنوي أو اثني ويجوز أن يلتبس بالنسبة إلى رجل اسمه اثنان فالفرق بينهما أن الأسماء الإعلام ليست تقع لمعان في المسمين فيكون التباسهما يوقع فصلا بين معنيين وقد يقع في المنسوب إليه تغيير لا يحفل به لعلم المخاطب بما ينسب إليه كقولنا في ربيعة ربعي وفي حنيفة حنفي وإن كنا نجيز أن يكون في الأسماء حنف وربع لعلم المخاطب بما ينسب إليه ولأن اللبس يبعد في ذلك واثنا عشر واثنان كثيران في العدد فالنسبة إلى أحدهما بلفظ الآخر يوقع اللبس وقد أجاز أبو حاتم السجستاني في مثل هذا النسبة إليهما منفردين لئلا يقع لبس فقال ثوب أحدي عشري وإحدوي عشري إذا نسبت إلى ثوب طوله إحدى عشرة ذراعا وعلى لفة من يقول إحدى عشرة يقول إحدوي عشري كما تقول في نمر نمري وقال في النسبة إلى اثنى عشر كذلك اثني عشري أو ثنوي عشري وكذلك القياس إلى سائر ذلك . |
| 2 ( باب الإضافة إلى المضاف من الأسماء ) 2
اعلم أن القياس في هذا الباب أن يضاف إلى الاسم الأول منهما لأن الاسم الثاني بمنزلة تمام الأول وواقعا موقع التنوين منه ولا تجوز النسبة إليهما جميعا فتلحق علامة النسبة الاسم الثاني والأول مضاف إليه لأنه إذا فعل ذلك بقينا الإضافة على حالها وأعربنا الاسم الأول بما يستحقه من الإعراب وخفضنا الثاني على كل حال بإضافة الأول إليه فكان يلزمنا إذا نسبنا إلى رجل يقال له غلام زيد هذا علام زيدي ورأيت غلام زيدي ومررت بغلام زيدي فيصير كأنا نسبنا إلى زيد وحده ثم أضفنا غلام إليه كما تضيف غلام إلى بصري فتقول هذا غلام بصري ورأيت غلام بصري وليس ذلك القصد في النسبة إلى المضاف لأن هذا نسبة إلى المضاف إليه وإنما قصدنا النسبة إلى المضاف والمضاف إليه بعضه وأيضا فلو نسبنا إلى الثاني وأدخلنا الإعراب عليه لدخل في الاسم إعرابان إذا قلنا هذا غلام زيدي لأن الغلام في حال الإضافة عامل فيما بعده ويعمل فيه ما قبله فيستحيل أيضا ذلك لأن إضافته إلى ما بعده توجب إعرابه بالعوامل التي تدخل عليه وتوجب خفض ما بعده بإضافته إليه فكان الذي يستحق الخفض منهما بالإضافة يعرب بالرفع والنصب ولو نسبنا إلى الأول ثم أضفناه لتعلل المعنى لأنا لو قلنا غلامي زيد ونحن نريد بالإضافة إلى غلام زيد فقلنا غلامي فقد نسبنا إلى الغلام وأضفنا المنسوب إلى زيد والمنسوب إلى الغلام غير الغلام فأضفنا غير الغلام إلى زيد وليس ذلك معنى الكلام فوجب إضافته إلى الأول على كل حال فيما أوجبه القياس إلا أن يعرض لبس يوجب الإضافة إلى الثاني لطلب البيان فما أضيف إلى الأول قولهم في عبد القيس عبدي وفي امرئ القي مرئي ومما أضيف