وما لي به خبر وخبر . أبو زيد : خبر وأخبار وأخابير . وقال سيبويه : أخبرت بالخبر وخبرت . ابن السكيت : خبرت الخبر وتخبرته واختبرته ورجل خبر وخبر - عالم بالأخبار . صاحب العين : الخبير - المخبر واستخبرته - سألته أن يخبرني . ابن دريد : أخبرته خبوري - إذا أخبرته بما عندك والخبر والخبر والخبرة والخبرة والمخبرة - العلم بالشيء وليس الخبر بثبت والنبأ - الخبر وجمعه أنباء وقد أنبأت ونبأت ومنه اشتقاق النبيء . قال أبو إسحق : في قوله تعالى ) ويقتلون النبيئين بغير حق ( القراءة المجتمع عليها في النبي طرح الهمزة وجماعة من أهل المدينة يهمزون جميع ما في القرآن من هذا يقرؤون النبيئين والأنبئاء واشتقاقه من نبأ وأنبأ - أي أخبر والأجود ترك الهمزة لأن الاستعمال يوجب أن ما كان صحيحا أو مهموزا من فعيل فجمعه فعلاء مثل ظريف وظرفاء ونبيء ونبئاء فإذا كان من ذوات الياء فجمعه أفعلاء نحو غني وأغنياء ونبي وأنبياء وقد جاء أفعلاء في الصحيح وهو قليل قالوا خميس وأخمساء ونصيب وأنصباء فيجوز أن يكون نبي من أنبأت مما ترك همزة لكثرة الاستعمال ويجوز أن يكون من نبا ينبو - إذا ارتفع فيكون فعيلا من الرفعة . قال الفارسي : لا يخلو قولهم النبي من أن يكون مأخوذا من النبأ أو من النبوة التي هي ارتفاع أو يكون مأخوذا منهما فيحمل الأمر مرة على أنها ياء منقلبة عن الواو ومرة على أنها همزة فلا يجوز أن يكون مأخوذا من النبوة لأن سيبويه حكى أن جميع العرب يقولون تنبأ مسيلمة فلو جاز أن يكون من النبوة التي هي بمعنى الارتفاع لما أجمع الجميع على الهمز فيه فإجماعهم جميعا على همز اللام من تنبأ دليل على أن اللام همزة ولا يجوز أن يكون مأخوذا من النبوة إذ لو كان مأخوذا منه لكان همزه غلطا كما أن من قال ولا أدراكم به غلط فقد بطل بهذا أن يكون مأخوذا من النبوة ولا يجوز أيضا أن تكون لامه على وجهين مرة ياء منقلبة عن الواو ومرة همزة لأنه لو كان كذلك لما أجمع الجميع على تنبأ مسيلمة ولقال البعض تنبى كما أن البعض يقولون مساناة وبعض يقولون مسانهة فإجماع الجميع على الهمز في تنبأ مسيلمة دليل على أن اللام همزة ولا يجوز أن تكون واوا على حال ألا ترى أنه لو أجمع الجميع في العضة والسنة على بعير عاضه ومسانهة وسائر جميع تصاريف هذا لقلت إن اللام هاء ولم يجز على حال أن تكون اللام حرف لين وكذلك إذا أجمعوا على الهمز من تنبأ علمت أن اللام لا يجوز أن تكون غير الهمزة فقد ثبت بما ذكرناه أن نبيا لا يجوز أن تكون لامه حرف لين على حال وأنها همزة ألزمت التخفيف فإن قلت قد جاز في جمعه أنبياء وهذا الجمع في أكثر الأمر للمعتل اللام كصفي وأصفياء وغني وأغنياء فالقول فيه إن الأصل في اللام الهمز كما تقدم ولكن لما أبدل وألزم الإبدال جمع جمع ما أصل لامه حرف العلة كما أن عيدا لما أزم البدل جمع على أعياد وخالف ريحا وأرواحا فأنبياء لا تدل على أن أصل اللام من نبي حرف علة كما أن أعيادا لا يدل على أن عيدا أصل عينه ياء لكن الأصل الهمز وألزم الإبدال كما أن أصل عيد الواو وألزم إبدالها ياء ومع ذلك فقد قرئ أنبئاء بالهمز فهذا يدلك على أن الأصل الهمز ولو كان حرف علة ما جاز همزه فأنبئاء نظير أخمساء وأنصباء في جمع نصيب وخميس . قال : وهذا الذي أذهب إليه في أن النبي أصله الهمزة مذهب سيبويه وهو الصحيح الذي لا يجوز غيره فإن قلت كيف حكى أن بعض أهل الحجاز يقول النبئ فيهمز وقال فيه إنهاليست بجيدة ولو كان الأصل عنده الهمز لكان النبئ عنده إذا همز هو الجيد فالقول فيه أنه إنما لم يستجده لشذوذه عن الاستعمال وإن كان مطردا في القياس فمن هنا لم يستجده كما لا يستجيد ودع ووذر في ماضي يدع ويذر لشذوذه عن الاستعمال وإن كان مطردا في القياس فمن أجل هذا قال في قول من همز النبي أنه غير يجد لا أن الأصل عنده غير الهمز وهو لا يجيز في تحقير النبوة إلا الهمز وإن لم يكن في تكبيره . قال سيبويه : ولو حقرت لهمزت وذلك قولهم ) كان مسيلمة نبوته نبيئة سوء ( لأن تحقير النبوة على القياس عندنا لأن هذا الباب لا يلزمه البدل وليس من العرب أحد إلا وهو يقول تنبأ مسيلمة فإنما هي من أنبأت وأما قول ابن همام : النبوة إلا الهمز وإن لم يكن في تكبيره . قال سيبويه : ولو حقرت لهمزت وذلك قولهم ) كان مسيلمة نبوته نبيئة سوء ( لأن تحقير النبوة على القياس عندنا لأن هذا الباب لا يلزمه البدل وليس من العرب أحد إلا وهو يقول تنبأ مسيلمة فإنما هي من أنبأت وأما قول ابن همام :
المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٣ · ص ٤٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي