تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| * تحيي بالسلامة أم عمرو * * وهل لك بعد قومك من سلام * فأما قولهم سلام عليك فإنما استجازوا حذف الألف واللام منه والابتداء به وهو نكرة لأنه في معنى الدعاء ففيه وإن رفعت معنى المنصوب . قال سيبويه : وأما قوله تعالى ) وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ( فمعناه تسلمنا منكم تسلما لا خير بيننا وبينكم ولا شر . صاحب العين : التحية - السلام . سيبويه : حييته - استقبلته بالتحية كقولك فسقته وزينته - إذا قلت له يا فاسق ويا زاني ومن تحية المزور للزائر قولهم أهلا ومرحبا وإن تأتني فأهل الليل وأهل النهار على معنى أنك تأتي من يكون أهلا لك بالليل والنهار وقد قدره سيبويه كأنه صار بدلا من رحبت بلادك وأهلت وهذا التقدير إنما قدره بالفعل لأن الدعاء إنما يكون بفعل فرده إلى فعل من لفظ الشيء المدعو به كما يقدرون تربا وجندلا بتربت وجندلت وإنما الناصب له أصبت تربا وجندلا وألزمت تربا وجندلا على ما تحسن العبارة به عن المعنى المقصود به وهذا إنما يستعمل فيما لا يستعمل الفعل فيه ولا يحسن في موضع الدعاء به ألا ترى أن الإنسان الزائر إذا قال له المزور مرحبا وأهلا فليس يريد رحبت بلادك وأهلت وإنما يريد أصبت سعة عندنا وأنسا لأن الإنسان إنما يأنس بأهله ومن يألفه وقد مثله الخليل بأنه بمنزلة رجل رأيت قد سدد سهما فقلت القرطاس أي أصبت القرطاس أي أنت عندي ممن سيصيبه وإن أثبت سهمه قلت القرطاس أي استحق وقوعه بالقرطاس . قال سيبويه : فإنما رأيت رجلا قاصدا إلى مكان أو طالبا أمرا فقلت مرحبا وأهلا أي أدركت ذلك وأصبت فحذفوا الفعل لكثرة استعمالهم إياه . قال : ويقول الراد وبك وأهلا وسهلا وبك أهلا فإذا قال وبك وأهلا فكأنه قد لفظ بمرحبا بك وأهلا وإذا قال وبك أهلا فهو يقول ولك الأهل إذا كان عندك الرحب والسعة فإذا رددت فإنما تقول أنت عندي ممن يقال له هذا لو جئتني وإنما جئت ببك لتبين من تعني بعد ما قلت مرحبا كما قلت لك بعد سقيا وهذا الكلام تقديره أن الداخل الذي يدخل فيقول له المدخول عليه مرحبا وأهلا يرد ذلك فيقول وبك وأهلا كأنه قال وبك مرحبا وأهلا وإنما هذه نحية المزور من يدخل عليه فيحيي بها الزائر المزور على معنى أنك أصبت عندي سعة وأنسا فإذا قال الزائر وبك وأهلا فالحال لا تقتضي من الزائر أن يصادف المزور عنده ذلك فيحمل على معنى أنك لو جئتني لكنت بهذه المنزلة وإذا قال وبك أهلا فإنما اقتصر في الدعاء له على الأهل فقط من غير أن يعطفه على شيء قبله كأن الرحب والسعة قد استعدا له استعداد يغنيه عن الدعاء وأما مجيئه ببك فلبيان أنه المعني به لأنه متصل بالفعل المقدر كما كان على قولك سقيا تقديره سقاك الله سقيا ولك كأنه قال هذا الدعاء لك على غير تقدير سقاك الله . قال سيبويه : ومنهم من يرفع فيجعل ما يضمر هو ما أظهر على معنى هذا مرحب أو لك مرحب أو أحل أو نحو ذلك من الإضمار قال الشاعر : | * وبالسهب ميمون النقيبة قوله * * لملتمس المعروف أهل ومرحب * - أي هذا أهل ومرحب وقال آخر : | * إذا جئت بوابا له قال مرحبا * * ألا مرحب واديك غير مضيق *

| 3 ( المصافحة والاعتناق ) 3

ابن الأعرابي : خاصرت الرجل - وضعت يدي في يده وقد تقدم قولهم تخاصر القوم إذا أخذ بعضهم بيد بعض ويجوز أن تكون المخصرة التي هي العصا من هذا . ابن الأعرابي : والمصافحة كالمخاصرة . أبو عبيد : عانشت الرجل - عانقته .

المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٣ · ص ٤٦٨