قال السكري الرسول هنا في موضع جمع كقولك كثر الدينار والدرهم . قال ابن جني : أرى بينهما فرقا وذلك أن الدينار والدرهم هنا جنسان وهما فيعال وفعلل وليس واحد من هذين المثالين من المثل التي تصلح للواحد والجمع والمذكر والمؤنث ورسول فعول وفعول قد يأتي للواحد والجميع والمذكر والمؤنث قال الله سبحانه ) فإنهم عدو لي ( يريد أعداء وقال تعالى ) فمنها ركوبهم ( فالركوب ههنا جماعة وقالوا رجل صبور وامرأة صبور ورجل كنود وامرأة كنود ورجل كفور وامرأة كفور ورجل عجول وامرأة عجول فسووا بينهما في فعول وذلك لمشابهة فعول لفعول التي هي المصدر ألا ترى أن ليس بينهما إلا فتحة الأول وضمته لا غير والمصدر يفيد الجنس ويقع على آحاده وجموعه وليس الدينار والدرهم من هذا الطريق في قبيل ولا دبير ألا ترى أنه لا نسبة بينهما وبين المصدر كنسبة فعول إلى فعول . صاحب العين : البعث - الإرسال بعثته أبعثه بعثا - أرسلته وحده فإن كان مع غيره قلت بعثت به وبعث به الأمير رسوله والجمع بعثان والبعث - القوم يبعثون في أمر ومنه قيل للجند يبعثون بعث والتسريح - إرسالك في حاجة سراحا والجري - الرسول وقد أجريته في حاجتي . وقال : أشرط الرسول وأفرطه - أعجله والبريد - الرسول على البريد وهو فرسخان من الأرض والجمع برد وقد بردت بريدا - أرسلته . ابن دريد : التور - الرسول بين القوم وأنشد ابن جني : | * والتور فيما بيننا معمل * * يرضى به المأتي والمرسل * أبو زيد : ألكته الخبر آلكه وآلكه ألكا - أبلغته إياه وهي المألكة والمألكة فأما المألك في قول عدي : | * أبلغ النعمان عني مألكا * * أنه قد طال حبسي وانتظاري * فذهب صاحب العين إلى أن الهاء حذفت من مألكة كذا أطلقه ساذجا مغسولا وذهب أبو العباس إلى أنه نادر كمكرم ومعون فيمن لم يجعلهما جمعا وذهب أبو علي إلى أنه جمع مألكة كمكرم ومعون فيمن جعله جمعا فأما الملك فأصله ملأك فأجمعوا على تخفيف الهمزة ولم يلفظوا به على أصله إلا ي الشعر فأما قولهم ألكني فأصله عند بعضهم ألئكني وإذا كان كذلك فليس على لفظ ما تقدم لكنه مقلوب عنه ثم مخفف والألوك - الرسالة كالمألكة . |
| 3 ( العطاء ) 3
صاحب العين : العطاء - نول رجل السمح اسم جامع فإذا أفردت قلت العطية وقد أعطيته الشيء والعطاء - المعطى والجمع أعطية وأعطيات جمع الجمع . قال سيبويه : ولم يكسر على فعل كراهية الإعلال ومن قال أزر لم يقل عطي لأن الأصل عندهم إنما هو الحركة والإعطاء والمعاطاة - المناولة عاطيته معاطاة وعطاء وقد وضعوا العطاء موضع الإعطاء كقوله : | * وبعد عطائك المائة الرتاعا * وهو يستعطي الناس بكفه وفي كفه - أي يطلب إلى الناس ويسألهم . سيبويه : رجل معطاء والجمع معاط أصله معاطي فاستثقلوا الياءين وإن لم يكونا بعد ألف يليانها ونظيره أثاف ولا يمتنع أن يجيء على