وقال : أردأت الرجل بنفسي - إذا كنت له ردءا والردء - العون وقد ترادءوا . |
| 3 ( المشابهة والمماثلة ) 3
قال أبو زيد : المشابهة والمضارعة والمماثلة سواء في اللغة . أبو عبيد : شبه وشبه والجمع أشباه . أبو زيد : الشبه والشبه والشبيه - المثل وقد تشابه الشيئان واشتبها - أشبه كل واحد منهما صاحبه وشبهته إياه وشبهته به . صاحب العين : فيه مشابه من فلان أي أشباه ولم يقولوا في الواحدة مشبهة فهو من باب ملامح ومذاكير وفيه شبهة منه - أي شبه . أبو عبيد : مثل ومثل كشبه وشبه . أبو زيد : ومثيل . غير واحد : والجمع أمثال وأما قوله تعالى ) مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار ( فقد اختلف فيه فقيل إن معناه شبه الجنة وقيل صفة الجنة وممن ذهب إلى هذا أبو إسحق ونحن نأتي بنص لفظه ثم نبين أنه ليس لهذه الكلمة من اللغة نصيب في باب الوصف وأن معناه الشبه ونري وجه الاستدلال على ذلك من كلام سيبويه . قال أبو إسحق : في قوله تعالى ) مثل الجنة التي وعد المتقون ( . قال سيبويه : فيما يقص عليكم مثل الجنة فرفعه عنده على الابتداء . قال : وقال غيره مثل الجنة مرفوع وخبره ) تجري من تحتها الأنهار ( كما تقول صفة فلان أسمر وقالوا معناها صفة الجنة وكلا القولين جميل حسن . قال : والذي عندي أن الله عز وجل عرفنا أمر الجنة التي لم نرها ولم نشاهدها بما شاهدناه من أمور الدنيا وعايناه فالمعنى على هذا مثل الجنة التي وعد المتقون جنة تجري من تحتها الأنهار . وقال أبو علي : مثل الجنة غير مستقيم عندنا ودلالة اللغة ترد ما قالوا اللغة ترد قولهم وتدفعه ولا يقدرون أن يوجدونا أن مثل في اللغة صفة إنما معنى المثل الشبه يدلك على أن معناه الشبه جريه جراه في مواضعه ومتصرفاته ومن ذلك قولهم مررت برجل مثلك فوصفوا به النكرة مضافة إلى المعرفة كما قالوا مررت برجل شبهك ولم يختص بالإضافة لكثرة ما يقع به الاشتباه بين المتشابهين كما لم يختص في المماثلة لذلك ومن ذلك قولهم ضربت مثلا فالمثل إنما هو للكلمة التي يرسلها قائلها محكية يشبه بها الأمور ويقابل بها الأحوال ومن ذلك قولهم للقصاص مثال ومن ذلك مثال الحذاء الذي يحاول به تشبيه أحد المثلين بالآخر ومن ذلك تماثل العليل - إذا قاربت أحواله أن تشابه أحوال الصحة والطريقة المثلى إنما هي مشبهة الصواب فهذا معنى هذه الكلمة وتصرفها ولن يقدر أحد أن يوجدنا استعمالهم مثلا بمعنى الصفة في كلامهم فإن قال قائل فقد قال إن معنى مثل الصفة قوم من رواة اللغة ومن إذا حكى شيئا لزم قبوله قلنا الذين قالوا غير مدفوعي القول إذا قالوه رواية ولم يقولوه من جهة النظر والاستدلال وقولهم مثل الجنة معناه صفة الجنة لم يرووه رواية وإنما قالوا متأولين ولم يرووه عن أهل اللسان ولا أسندوه إليهم وإذا كان كذلك لم نرد شيئا يلزم قبوله ولا يجوز رده فهذا امتناعه من جهة اللغة عندنا ولا يستقيم قولهم أيضا من جهة المعنى ألا ترى أن مثلا إذا كان معناه صفة كان تقدير الكلام على قولهم صفة الجنة فيها أنهار وهذا غير مستقيم لأن الأنهار في الجنة نفسها لا في صفتها وصفتها لا يجوز أن يكون فيها أنهار فهذا ضعفه في المعنى ومما يدل على فساد هذا التأويل أيضا أنه إذا حمل المثل على معنى الصفة فأجري في الإخبار عنه مجراه وأنث الراجع إليه الذي هو فيها وتجري من تحتها صفة حمل الاسم في قولهم على المعنى فأنث فهذا ضعيف قبيح يجيء في ضرورة الشعر نحو ثلاث شخوص وعشر أبطن فإذا كان