تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآفق - الفاضل ويقال حينئذ قد احتطبت وأنشد : إن أخضبت تركت ما حول مبركها زيتا وتجدب أحيانا فتحتطب زيتا من الجفال الذي يلقى عن اللبن . قال : وقال بعضهم ووصف ناقة إنها حطابة كسابة مئناث رتوع والتخشب - أكل اليابس الصلب الذي صار خشبا وأنشد : | * حرقها من النجيل أشهبه * * أفنانه وجعلت تخشبه * أشهبه - يابسه وخاطب آخر ناقته حين لم يبق إلا خشب المرعى وجاسئه فقال : | * وتقنعي بالعرفج المشجج * * * * وبالثمام وعرام العوسج * عرامه - عارمه وغليظه ذو الشق على الراعية والمشجج - الذي ذهبت أعاليه وكسرت فأكل والعوسج من الشوك وإذا صارت الإبل أكل الشوك قيل كالبت لأن الشوك كلاليب الشجر وقد تكون المكالبة ارتعاء الخشن اليابس والشجر الكلب - الخشن الذي لم يصبه الربيع فيلين . قال : وإذا أسنت الناس عمدوا إلى القتاد فقطعوه من أصوله ثم جمعوه فأشعلوا فيه النار فتحترق أطراف ذلك الشوك ثم يشقق فتعلفه الإبل وتسمن عليه وذلك - التقتيد وأنشد : | * يا رب أنقذني من القتاد * * أغدو له في بكر السواد * * سعرا كسعر صاحب الجراد * يعني طابخ الجراد . قال : وقال أبو المجيب ووصف أرضا جدبة فقال : اغبرت جادتها ودرع مرتعها وقضم شجرها والتقى سرحاها ورقت كرشها وخور عظمها وتغيق أهلها ودخل قلوبهم الوهل وأموالهم الهزل ، الهزل - سوء الحال وليس من الهزال وإن كان الهزال داخلا فيه والشجر القضم - الذي كسرت الراعية منه ما قدرت عليه ورقت الكرش من أكل الشجر الخشن لأنها تتعب فيه فترق وتضعف وقد ترق الكرش أيضا أيام النجر وقد ترق كروش الإبل في القيظ وتنجرد من أوبارها فإذا طلع سهيل وتنفس البرد ثابت لحوم المال وطلعت أوباره ونبتت أكراشه حتى تصير الكرش هلباء يعني قد كان انجرد ثم نبت الآن والمدرع - الذي أكل حتى ابيض كالشاة الدرعاء التي يبيض مقدم رأسها من الهزال خاصة . قال أبو علي : هذا خطأ إنما المدرع من النبات - المختلف الألوان من الشاة الدرعاء وقد أخطأ في قوله وهي التي يبيض مقدم رأسها من الهزال خاصة وإنما هي البيضاء الرأس خاصة وأنشد : | * ولئن غضبت لأشربن بنعج * * درعاء من شاه الجواء سحوف * أبو حنيفة : وأما قول الشماخ في وصف إبله : | * إن تمسي في عرفط صلع جماجمه * * من الأسالق عاري الشوك مجرود * * تصبح وقد ضمنت ضراتها غرقا * * من ناصع اللون حلو غير مجهود * فإنه وصفها بالكرم في غزرها ودوام درها على السنة وجدوبة المراتع وليس العرفط من جيد المرعى ثم جعله مع ذلك سليقا قد أحرقه البرد ومجرودا ذاهب العفوة قد أكل فقال هي وإن كان المرتع هكذا فدرها ثابت من لبن ناصع اللون خالصه لأن اللبن إذا فسد فسد لونه وطعمه فألبان هذه ناصعة اللون حلوة يحلبها من

المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٣ · ص ٢٩٢