أنه حلو يجف فيكون كالسكر واللثى - ما سال فجرى جري العسل ويقال صمغ وصمغ واحدته صمغة وصمغة وقد أصمغ الشجر وفي المثل ) تركته على مثل مقلع الصمغة ومقرف الصمغة ( وهما سواء - إذا لم يدع له شيئا وذلك أن الصمغة إذا قلعت من الشجرة لم يكد يبقى منها في الشجرة شيء بل تأخذ معها بعض النجب فإذا كانت الصمغة حمراء كبيرة كأنها جمع الكف فهي قهقر ويهير وصربة وجمعها صرب فإذا كانت صغيرة فهي صعرور وقيل الصعرور صمغة تلتوي ولا تكون صعرورة إلا ملتوية وهي نحو الشبر وقيل الصعرور يكون مثل القلم وينعطف كالقرن وفي السمرة الدودم والحذال واحدته حذالة فأما الدودم فيخرج من أجواف الشجر أسود في حمرة يتدمم به النساء - أي يجعلنه على وجوههن والدم - اللطخ وقد دم حائطه - إذا طينه وقيل هو شيء يشبه الدم يخرج من السمرة فيقال قد حاضت - إذا خرج ذلك منها . ابن دريد : وهو الدودن وقيل هو دم الأخوين . أبو حنيفة : والحذال - شيء آخر يشبه الدودم ومن الصموغ المقل الذي يسمى الكندر - وهو من الأدوية ينبت بين الشحر وعمان . غيره : الكندر - اسم جميع العلك . أبو حنيفة : ومنها الضجاج بالكسر - وهو صمغ أبيض يغسل به الناس ثيابهم ورؤوسهم فينقي ومنبته هنالك وقد قدمت أنه ما يقتل به السباع والطير من الشجر ومنها الكثيراء . قال : وهو صمغ قتادنا هذا لا القتاد المعروف ومنها للك - وهو يعم العود كله فيكون له كالقرف وإذا طبخ واستخرج صبغه فهو للك بالضم تصبغ به الجلود التي يقال لها اللكاء وليس ببلاد العرب ولكن قد جرى في كلامهم . قال الراعي يصف رقم هوادج الأعراب إذا رحلوا فزينوها : | * بأحمر من لك العراق وأصفرا * صاحب العين : جلد ملكوك - مصبوغ باللك واللك واللك - ما ينحت من الجلود الملكوكة تشد به نصب السكاكين . أبو حنيفة : ومنها صمغ المر ومنابت شجره بسقطرى من هناك يقع إلى أرض العرب يمد ويقصر ومنها الأيدع - وهو صمغ أحمر يؤتى به من سقطرى وتداوى به الجراح ولحمرته شبه به الدم وقيل إنه شحم يطبخ فيخرج منه ماء أحمر . ابن دريد : قطر الصمغ من الشجرة يقطر قطرا - خرج . صاحب العين : الدبق - حمل شجر في جوفه كالغراء يلزق به جناح الطائر وقد دبقته أدبقه دبقا ودبقته . أبو حنيفة : ومما جرى مجرى الصموغ الكافور وليس من نبات بلاد العرب وقد جرى في كلامهم ومن العلك علك المصطكا الميم من نفس الكلمة ويقال شراب ممصطك - إذا كان فيه المصطكا وشجر البطم الذي يسمى علكه علك الأنباط كأنها متناسبة وأما المغافير فإنها تكون في الرمث والعشر والثمام فما كان منها في الرمث فإنه يكون أبيض مثل الجمار حلوا فيه لين وما كان منه في العشر فإنه يخرج من قصوصه ومواضع زهره فييبس يجمعه الناس ويسمى سكر العشر وفيه مرارة واحدها مغفور ومغفر ومغفر ومغفار وتبدل الثاء من الفاء في ذلك كله . وقال : تمغفرت المغفور - جنيته وقد أغفر الرمث . ابن دريد : المغفوراء - أرض فيها مغافير وصمغ الإجاصة مغفور ومغفار . أبو عبيد : خرجوا يتمغفرون - أي يجنون المغافير . ابن السكيت : يتغفرون كذلك . أبو صاعد : خرجنا نلتثي ونتلثى - أي نأخذ اللثى . أبو حنيفة : فإن رق من ذلك شيء حتى يسيل كان لثى وقد ألثت الشجرة - إذا نضحت ما تحتها باللثى وليس في لثى العرفط حلاوة . صاحب العين : لثيت الشجرة لثى فهي لثية . ابن دريد : ألثيت الرجل - أطعمته الصمغ . أبو حنيفة : وقد زعم بعض الرواة أن الشراب الذي يتخذ منه يسمى العبيبة وهم يتبلغون به . قال : ومن أجناس المغافير العسل الجامد الذي يسمى عندنا الترنجبيل إنما هو نبع شجرة من شجر الشوك صغيرة والحلتيت ويقال الحليت - نبات يسلنطح ثم يخرج من وسطه قصبة تسمو وفي رأسها كعبرة فالصمغ الذي يخرج في أصول تلك القصبة هو الحلتيت والمر - صمغة وبه سمي الرجل .
المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٣ · ص ٢٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي