تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النقرة التي في ظهر النواة ومنها تنبت النخلة من حبة صغيرة مدورة تكون في ذلك الموضع فإذا نزعت منها ونجمت فهي نجمة وناجمة ثم هي شوكة ثم تصير الشوكة خوصة وهي الخناصة والجمع الخناص ثم تغيب أياما ثم تطلع من الخوصة خوصة أخرى وأخرى فإذا صارت ثلاث خوصات سمي الفرش ثم يتتابع الخوص حتى يكثر ثم يعرض فيدعى السفيف وذلك قبل أن يعسب فإذا كثر خوصه قيل عسب وهو عسيب ثم هي نسيغة الغين معجمة ثم هي شعيب العين غير مجمعة لأنها قد شعبت أفنانا وقال أبو المجيب إذا غرست الفسيلة قيل وجهها - وهو أن تميلها قبل الشمال فتقيمها حتى تثبت فإذا مشت الحياة في الغريسة واخضرت وخرج قلبها ومجت شحمتها وضربت بعروقها وخرج ليفها فهي مؤتزرة وهي لفيفة ثم هي عالقة فإذا خرج سعفات بعد غروسها قيل انتشرت ويقال اجثال الفسيل - إذا انتشر وانتفخ وهو مثل اسواد واحمار من شعر جثل وقد تقدم في الشجر فأما أبو حنيفة فقال إذا زرع النخل من النوى فنبت فهو نوى حتى تنسب إحداهن وهي أطول ما كانت فيقال لها نواة قال وكل نخلة مما لا يعرف اسمه فهو جمع والنواة حين تطله غريسة لأنها صلحت للتحويل لأن الغريس ما غرس الواحدة غريسة ويقال لما يغرس أيضا غرس وغراس وغراسة ويجمع غروسا وأغراسا وغراسا والمغرس - موضع الغرس والغروس - هو الركز صاحب العين الغراس - زمن الغرس ابن دريد الغريسة - الفسيلة ساعة توضع في الأرض حتى تعلق ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا غرس عندي نعمة - أي أنبتها أبو حنيفة فإذا علق على الغراس فهو العالق قال والنخلة النابتة من النواة يقال لها شربة فإذا حولت فهي فصلة وقد افتصلتها وإذا كان الغرس من فراخ النخل وأرآدها - وهي أولادها الواحد رئد ولم يكن من النوى - فهو الجثيث لأنها اجتثت من أمها ابن دريد المجثة والمجثاث - ما يجث به الجثيث - يعني يقطع أبو عبيد هو الجثيث والودي واحدته ودية والفسيل واحدته فسيلة أبو المجيب افتسلت الفسيلة - قطعتها من أمها وغرستها أبو عبيد الهراء - الفسيل وأنشد أبو حنيفة : | * أبعد عطيتي ألفا جميعا * * من المرجو ثاقبة الهراء * وقال يعني ما ثقب من الفسيل في أصوله وإنما تثقب إذا قويت جدا فخيف عليها أن تستفحل فيثقب أصلها ثقبا نافذا لئلا يغلو في القوة ويثقب بالعتل وقوله ثاقبة يريد ذات ثقب كما قال الآخر جوف اليراع الثواقب - أي ذوات الثقب قال ومثله شجر ثامر - أي ذو ثمر قال المتعقب هذا كلام أبي حنيفة وروايته وتفسيره وما أحسه لو كان أصاب في الرواية ولكنه قد غلط فيها والشاعر مرفوع والرواية : | * أبعد عطيتي ألفا جميعا * * من المرجو ثاقبه الهراء * * أذمك ما ترقرق ماء عيني * * علي إذا من الله العفاء * وقال أبو حاتم في قوله ثاقبه الهراء - يعني قد طلع فسيله أبو عبيد فإذا كانت الفسيلة في الجذع ولم تكن مستأرضة - أي متمكنة فهي خسيس النخل ويسمى الراكب أبو حنيفة هي الراكوب والركوب واللاحقة ولا خير فيها والركابة - الفسيلة تخرج في أعلى النخلة عند قمتها وربما خرجت في أصلها وإذا قلعت كان أفضل لأمها وإذا كثرت فراخ النخل قيل شكرت شكرا ابن السكيت الشكير - فراخ النخل ثعلب حقيقة الشكير - ما ينبت حديثا حول قديم أبو حنيفة وإذا كان ذلك عن شربها للماء قيل أشرت أشرا وإذا أشفق على الفسيل فستر ليقوى قيل كم ويقال للتي اجتثت من أمها القلعة وللتي اجتثتث من الجذع الركزة وأصلها في الجذع يسمى الصنبور والصنبور أيضا - النخلة الخارجة من أصل نخلة أخرى لم تغرس أبو عبيد فإذا قلعت الودية من أمها بكربها قيل ودية منعلة فإذا حفر لها بئرا وغرسها ثم كبس حولها بترنوق

المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٣ · ص ٢١٠