تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| 2 ( باب العربدة ) 2

ثعلب العربدة - الأذى علىالشراب ورجل معربد وعربيد ابن قتيبة هو من العربد - وهي حية تنفخ ولا تؤذي ابن السكيت السوار - المعربد صاحب العين المتزبع - العربيد وأنشد : | * وإن تلقه في الشراب لا تلق مالكا * * على الكأس ذاقا ذروة متتربعا * وقد قدمت أن التزبع - سوء الخلق والمشارة |

| 3 ( باب الدبيب والسكر ) 3

قال أبو حنيفة إذا بدأ الشراب يأخذ في شاربه فذاك الدبيب غيره دب يدب وخمر دبابة ومنه دب السقم في الجسم والبلى في الثوب والصبح في الغبس أبو حنيفة فإذا تجاوزت في الأخذ قيل تمشت وقال صاحب العين حد الخمر - صلابتها في تمشيها وأنشد : | * وكأس كعين الديك باكرت حدها * * بفتيان صدق والنواقيس تضرب * أبو حنيفة فإذا طارت في رأسه سورا وسؤورا وسوورا سيبويه الهمز وتركه في مثل هذا مطرد أما ترك الهمز فعلى الأصل وأما الهمز فعلى من همز دؤورا وذاك سورتها وفورتها وحمياها - حموها وشدة أخذها وحميا كل شيء - حدته فإذا اشتدت سورتها حتى يدار بشاربها فذاك الدوار وقد دير به وأدير وكذلك الدوام وقد دومت شاربها فإذا أخذ شاربها يفتر ويسترخي فذاك الفتار - وهو ابتداء النشوة والتختير - أشد من التفتير ثم هو ثمل والجمع ثمال وقد ثمل ثملا وهو أيضا نشوان بين النشوة والنشية وقد نشى من الشراب نشوا ونشوة ونشوة وجمع النشوان نشاوى - وذلك إذا قارب السكر ولما يغلب وقد انتشى ويقال للمنتشى أيضا مخشم وقد تخشم والاسم الخشمة قال أبو زيد وذاك أن ريح الشراب تثور في الخيشوم ثم تخالط الدماغ فتذهب العقل أبو حنيفة وإذا أخذت تسلبهم عقولهم وتريهم القبيح فذاك التخون والغول فإذا جعل يميد ويترنح ويلجلج فقد أمعن فيه السكر - أي ذهب وقال سكر سكرا وسكرا وسكرا وسكرانا فهو سكران سيبويه والجمع سكارى وسكارى وسكرى والأنثى سكرى ومنه سكر الشباب والمال والسلطان ابن السكيت رجل سكير ومسكير - كثير السكر سيبويه والأنثى مسكير بغير هاء وقد أسكره الشراب والسكر - الخمر نفسها علي فأما قراءة من قرأ ( وترى الناس سكرى ) فانه يجوز أن يكون جمع سكران شبه فعلان بفعيل الذي بمعنى مفعول كجريح وجرحى ويجوز أن يكون أراد به الجماعة فأنث على ذلك أبو حنيفة فإذا نزفت عقله فهو منزوف ونزيف ونزوف وأنشد : | * بداء تمشى مشية النزوف * وهو ايضا المنزف - أي أنزف عقله وكل مستنفد شيأ فقد أنزفه وأنزف القوم - نفذ شرابهم قال أبو علي يقال أنزف الرجل عل معنيين أحدهما أنه يراد به سكر وأنشد أبو عبيدة وغيره : | * لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم * * لبئس الندامى كنتم آل أبجرا * فمقابلته له بصحوتهم يدل أنه أراد سكرتم والآخر أنزف - إذا نفذ شرابه ومعنى أنزف - صار ذا نفاد لشرابه كما أن الأول معناه النفاد في عقله وقراءة حمزة والكسائي ينزفون يجوز أن يراد به لا يسكرون عن

المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٣ · ص ٢٠٨