لها ابن السكيت سميت بذلك لأنها عاقرت الدن - أي لازمته قال وقال بعضهم كلأ أرض بني فلان عقار - أي يعقر الماشية فمن ثم قيل للخمر عقار لأنها تعقر شاربها قال أبو حنيفة القول الأول أشبه لأنا لم نجد العرب سمت الخمر عقارا على جهة الذم لها أبو عبيد الخمطة - الحامضة ابن السكيت يقال للخمر ليست بخمطة ولا خلة فالخمطة - التي أخذت ريحا والخلة - الحامضة أبو حنيفة الخمطة - المعجلة عن الاستحكام وكل طري أخذ طعما ولم يستحكم خمط وقيل الخمطة - التي أخذت من الريح كريح النبق والتفاح وقد خمطت الخمر أبو عبيد المصطار - الحامض قال أبو حنيفة أنا أنكر هذا لأن الحامض غير مختار وقد اختير المصطار قال عدي بن الرقاع : | * مصطارة ذهبت في الرأس نشوتها * * كأن شاربها مما به لمم * وقال أيضا : | * نقرى الضيوف إذا ما أزمة أزمت * * مصطار ماشية لم يعد أن عصرا * جعل اللبن بمنزلة الخمر - يقول إذا أجدب الناس سقيناهم اللبن الصريف وهو أحلى اللبن وأطيبه كما يسقى المصطار وفي هذا دليل على أن المصطار الحديثة وإنما قال من قال الحامضة من أجل قول الأخطل : | * تدمى إذا طعنوا فيها بجائفة * * فوق الزجاج عتيق غير مصطار * وليس في هذا دليل على أن المصطار الحامضة بل على أنها الحديثة وهو إلى أن تكون حلوة أقرب وإن صرف معنى المصطار إلى أنها تطير في الرأس كان وجهها فيكون المصطار في معنى المستطار فطرحت التاء كما طرحت من مسطاع وقد قال عدي في وصف الفرس : | * كأن ريقه شؤبوب غادية * * لما تولى رقيب النفع مسطارا * - أي مستطارا أبو عبيد العانق - القديمة وقيل هي التي لم يقض ختامها وأنشد : | * أو عانق كدم الذبيح مدام * ابن السكيت وهي المعتقة أبو حنيفة إذا مضى لها حول فقد عتقت تعتق وتعتتق عتقا وعتوقا وهي عتيق وعتيقة وعاتق وقد عتقت ثم إلى ما اديمت من الزمان كذلك قال أبو علي أن تكون العتيق من جميع الشياء حيوانها ومواتها ومنه البيت العتيق لأنه أول بيت وضع للناس وقيل أنه لم يملكه أحد من ولد آدم عليه السلام والعتيق - الطلاء والخمر أبو عبيد الاسفتط - ضرب من الخمر رومية ابن السكيت وهي الاسفنط وهو اسم بالرومية معرب وليس بالخمر إنما هو عصير عنب ويسمي أهل الشام الاسفنط الرساطون يطبخ ويجعل فيه أفواه ثم يعتق قال وهم يمدحونها به أحيانا ويذمونها أحيانا أبو حنيفة الاسفنط - أعلى الخمر وقيل هي الخمر المفوهة أبو عبيد المزاء - ضرب من الأشربة وأنشد : | * بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم * * إذا جرى فيهم المزاء والسكر * قال أبو علي هذه رواية أبي عبيد قا ل السكري والصواب المزاء لأنها أمز الأشربة أي أفضلها وأما المزاء بالضم فهي المزة ولا خير فيها لأنها آخذة ي حد الحموضة وقولهم المزة بالضم وتفسيرهم إياها
المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٣ · ص ١٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي