طبخ بعد ذلك حتى يؤتدم به ويشرب ولالا يغلى فقد ارتب وهو الرب وأعقد وهو العقيد وكل شيء يطبخ حتى يثخن فقد أعقد أبو عبيد عقدته حتى عقد يعقد وهذا في الفطران والرب والعسل ونحو ذلك أبو حنيفة ويسمى ذلك العقيد دبس العنب وهو الطلاء تشبيها بطلاء الابل صاحب العين الطبيخ - ضرب من المنصف أبو حنيفة فان لم يطبخ العصير وترك ليستحكم فأول غليانه النش والكش وقد نش ينش صاحب العين وكش يكش كشيشا أبو حنيفة فإذا زاد قيل غلا غليا وغليانا وذلك إذا أزبد فإذا اشتد غليانه قيل هدر يهدر وهديرا وهدرانا وتهدارا وذلك لشدة صوته من الغليان وحينئذ يقذف بالزبد - وهو الطفاحة ويقال تحدم وتهزم وسمعت له هزمة وهزمة فإذا نفت زبدها وسكن هدرها قيل ماتت وركدت وصرخت وصرح الزبد عليها وتجردت فهي جرداء وملساء وعارية وكذلك دامت ومنه الماء الدائم - وهو الراكد الساكن وهي حينئذ رنوناة مأخوذة من الرنو - وهو إدامة النظر بغير طرف قال أبو علي فأما قوله : | * مدت عليه الملك أطنابها * * كأس رنوناة وطرف طمز * فالنرنوناة ههنا - الدائمة الادارة كالراهنة فأما قوله مدت عليه الملك أطنابها فالهاء راجعة إلى الكأس والملك مصدر في موضع الحال من باب الجماء الغفير غير أن صيغة الحال في الملك ملفوظ بها مشتقة من لفظ الملك كأنه مدت عليه مملكا أو ملكا أو مالكا فأما في الجماء الغفير فصيغة الحال فيه من قبل المعنى إلا أن يقع لفظ الحال مشتقا من لفظه للابانة كنحو قول سيبويه ولو مثلت الأعيار والأعور لقلت أتعيرون وأتعورون أبو حنيفة فإن طبخت قيل أمينت فإذا استحكم العصير فهي خمر وهي تؤنث وتذكر والتأنيث أكثر وقيل في تسميتها خمرا أقاويل فقيل لأنها خامرت العقل - أي لابسته فكمته - أي غطته وكل مكموم مخمور وقيل لأنها خمرت بالظروف والأصل في القولين واحد ومنه الداء المخامر غيره الطائفة منها خمرة أبو عبيد الشمول - الخمر لأنها تشمل بريحها الناس ابن السكيت سميت شمولا لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال أبو حنيفة سميت شمولا لأنها تشتمل على العقل فتذهب به وتشمى أيضا مشمولة - وهي التي عرضت للشمال فبردت أبو حاتم شملت الخمر - وضعتها في الشمال وبذلك سميت شمولا ومشمولة أبو عبيد القرقف - اسم لها قال وأنكر أبو عمرو من يقول لأنها تقرقف - يعني ترعد الناس القرقوف - لغة في القرقف وأنشد : | * كأن قرقوفا بماء قرس * الخندريس سميت به لقدمها ومنه حنطة خندريس للقديمة أبو حنيفة لا تكون خندريسا حتى يتبين القدم عليها في رائحتها فتنشم قال سيبويه الخندريس خماسي مزيد أبو عبيد ومن أسمائها الراح ابن السكيت سميت راحا لأن صاحبها يرتاح إذا شربها - أي يهش للسخاء والكرم وكل خمر راح يقال رحت لكذا أراح راحا وارتحت ورجل أريحي أبو حنيفة ويقال للراح أيضا رياح وأنشد : | * كأن مكاكي الجواء غدية * * نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل * أبو عبيد ومنه الرحيق ابن دريد وهي الرحاق ابن السكيت هي صفوة الخمر ابن الأعرابي هي ما عتق منها أبو عبيد ومنها القهوة ابن السكيت سميت قهوة لأن شاربها يقهى عن الطعام - أي لا يشتهيه أبو عبيد ومنها المدام والمدامة ابن السكيت سميت بذلك لأنها أديمت في ظرفها أبو حنيفة سميت بذلك لأن صاحبها أدامها - أي عتقها وقيل سميت بذلك لأنها تدام فلا تمل أبو عبيد العقار - اسم
المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٣ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي