تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم البيت قال وقال أبو نصر الثامر - ذو الثمر والمثمر - الذي بلغ أن يثمر قال أبو علي اختلفوا في الثاء والميم من قوله تعالى ( انظروا إلى ثمره ) فقرأها بعضهم بفتحهما وبعضهم بضمهما فوجه قراءة من فتح أن سيبوبه قد يرى أن الثمر جمع ثمرة ونظيره مما قال بقرة وبقر وشجرة وشجر وخرزة وخرز ويدل على أن واحد الثمر ثمرة قوله تعالى ( ومن ثمرات النخيل والأعناب ) وقد كسروه على فعال فقالوا ثمار كما قالوا أكمة وإكام وجذبة وجذاب ورقبة ورقاب فأما قول من قرأ من ثمره فانه يحتمل وجهين الأبين أن يكون جمع ثمرة على ثمر كما جمع خشبة على خشب في قوله تعالى ( كأنهم خشب مسندة ) وكذلك أكمة وأكم ونظيرة من المعتل ساحة وسوح وقارة وقور وناقة ونوق ولابة ولوب والآخر أن يكون جمع ثماراعلى ثمر فيكون ثمر جمع الجمع وجمعوه على فعل كما جمعوه على فعائل في قولهم جمال وجمائل ولم أعلم سيبوبه ذكر تكسيره على فعائل ولا يمتنع في القياس ألا ترى أن فعلا جمع للكثير كما أن فعائل جمع له و جمعوه بالألف والتاء في قراءة من قرأ ( كأنه جمالات صفر ) فأما قوله في الكهف : ( وأحيط بثمره ) وثمره فقد فسروا الثمر أنه من تثمير المال وروى عن مجاهد وكان له ثمر قال ذهب وورق وكأن الذهب والورق قيل له ثمر على التفاؤل لأن الثمر نماء في ذي الثمرة وكان الثمر الذي هو الجنى أشبه في التفسير من الذهب والفضة لأنه أشد مشاكلة بالمذكور معه ألا ترى أنه قال تعالى : ( واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخلوفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمرفقال لصاحبه وهو يحاوره ) فالثمر الذي هو الجنى أشبه بالنخل والأعناب من الذهب والورق بهما ويدل على أن الثمر ونحوه جمع قوله تعالى : ( وينشئ السحاب الثقال ) وقوله ( كأنهم أعجاز نخل خاوية ) فانما جاء على التأنيث بمعنى الجمع كما جاء على التذكير في نحو ( من الشجر الأخضر ) وأعجاز نخل منقعر على تذكير اللفظ وان كان المعنى الجمع وذكر سيبوبه ثمر فيجوز أن يكون ثمر جمع على ثمر كما جمع فعل على فعل وذلك قولهم نمر ونمر وقال : | * فيها عيابيل أسود ونمر * ابن السكيت الحصرم - ما لم يجن من الثمر ابن دريد الكحب - الحصرم الواحدة كحبة يمانية أيضا وقد تقدم أن الكحبة الدبر بلغتهم والكحم - الحصرم يمانية أيضا أبو حنيفة اذا عقد الشجر فالثمرة غضة ومعدة وبغوة والجمع معد وبغو صاحب العين ثمرة مغضفة - غضة وفي حديث عمر رضي الله عنه النهي عن بيع الثمرة وهي مغضفة - أى لم يبد صلاحها أبو حنيفة فاذا ارتفعت عن ذلك ولما تطب فهي نهيئة بينة النهاءة والنهوءة وهي كذلك إلى أن تدرك وقال حمل الشجرة والنخلة مالم تكبر ويعظم فاذا كبر فهو حمل بالفتح والحامل منها المطعم ابن السكيت الحمل - ما كان على رأس الشجرة والحمل - ما حمل على الظهر صاحب العين الحمل بالكسر - ما ظهر من ثمر الشجر والحمل بالفتح - ما بطن منه كأنه ذهب به إلى ما تحمله المرأة في البطن وهي الحمال وذهب أبو علي إلى الحمال واحد وفي الحديث ( هذا الحمال لاحمال خيبر ) - يعني ثمر الجنة ذهب إلى أنه لا ينفد أبو حنيفة فأما الشجر الذي قارب أن يثمر فانه يقال له الملم فاذا طابت الثمرة شيأ حتى تؤكل قيل أطعمت صاحب العين اطعمت الشجرة - أدركت ثمرتها - يعني أخذت طعما وطابت وأطعمت - أدركت أبو حنيفة أجنت الشجرة - اذا طابت ثمرتها وأمكن أن يجتنى وأنشد : | * أصل مصلم الأذنين أجنى * * له بالسى تنوم واء *

المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٣ · ص ١٥٢