باليابس وذلك في إدباره - وهو أن يبيض منه ورق وورق لوى أبو عبيد إذا تهيأ النبات لليبس قيل اقطار سيبويه وكذلك اقطر وإنما ذكرت افعل هنا وإن كانت مقصورة من أفعال لأن سيبويه إنما غلب مثل هذا في الألوان وليس هذا بلون قال ولا يستعمل أقطار الا مزيدا فإذا يبس وتشقق قيل - تصوح ابن السكيت تصوح البقل وتصحيح وانصاح وتصوح وتصيع وقد صوحته الريح وصيحته وصوعته وصيعته وقال تكشفت الأرض - تصوح منها أماكن أبو عبيد فإذا تم يبسه قيل - هاجت الأرض تهيج هياجا غيره هيجا ابن جني وكذلك اهتاجت أبو عبيد أهيجت الأرض - وجدتها هائجة النبات يابسته و أنشد : | * فأهج الخلصاء من ذات البرق * ابن الأعرابي هاج النبت وهاجته الريح هذه حكاية الفارسي عنه أبو حنيفة الهيج - أول شهية تراها في النبت ثم لا يزال هائجا حتى لاترى فيه من الخضرة شيأ فيقال هاج النبت وقال أنى النبت يأنى - حان هيجه قال فإذا ذهب سواد الخضرة كله فذلك حين يصفر وهو أول الهيج قال الله تبارك وتعالى : ( ثم يهيج فتراه مصفرا ) وذلك حين تصفر خضرتها وتنفض الثمرة وتوبس وقال أبو الغمر وجدت أرضا قد باضت وسقي أهلها ومعنى باضت أخرجت كل ما فيها أبو عبيد باضت البهمي - سقكت نصالها وقد تقدم ذكر بيض الحر أبو حنيفة ضاس النبت يضيس - وهو أول الهيج وإذا كان العشب كذلك منه الرطب الأخضر ومنه الأصفر الهائج قيل أخلس النبت وهو خليس ومخلس ومنه قيل للشعر إذا شمط فاختلط بياضه بسواده خليس والشميط كالخليس والشمط - الخلط ولهذا المثال اشتقاقات وتصاريف منه ما تقدم ذكره ومنها ما ستراه إن شاء الله قال فإذا خرج العشب عن نعمته وغضوضته فاشتد قيل عرد يعرد عرودا وكذلك الناب إذا شتد بعد شقوء وقد تقدم وقال جسأ النبت يجسأ جسوءا كذلك ابن دريد جسا الشيء يجسو وجسأ - اشتد وصلب أبو حنيفة علب النبت علبا - اشتد بعد شقوء وكأنه مأخوذ من العلباء وهو نبت علب واستعلبت البقل - وجدته علبا أبو حنيفة وعسا عسوا وقد تقدم في باب كبر السن وجمس جموسا وصمل يصمل صمولا وكل ما اشتد وصلب فقد صمل وأنشد غيره : | * ترى جازريه يرعدان وناره * * عليها عداميل الهشيم وصامله * ابن دريد الصميل والصامل - اليابس ثم خص به السقاء فقال صمل السقاء صملا وصمولا أبو عبيد فإذا استحكم يبسه جدا قيل قحل يقحل وقحل قحولا فيهما أبو حنيفة قحل قحلا لغة ضعيفة وقال الجسيد - اليابس من النبت وكل ما صلب واشتد فقد تجسد مأخوذ منه قال فإذا جاوز العرود وقل ماؤه وبدأ يذوي قيل ألوى النبت والتوى وهو اللوى وكذلك ألوت الأرض والتوت وكذلك ذوى البقل يذوي ذويا وذأى يذأى ذأيا وذأوا وهو الذوى ابن الأعرابي هو الذوى والذئي ابن السكيت ذوى العود لغة والفصحى عند الجميع هي الأولى من هذه اللغات أبو حنيفة وحينئذ يقال آذن العشب - وذلك إذا بدأ يجف فيرى بعضه رطبا وبعضه قد جف قال الراعي : | * وحاربت الهيف الشمال وآذنت * * مذانب منها اللدن والمتصوح * قال وإذا بدأ العشب يجف فخالط سواد خضرته صفرة قيل - اصحام وقد اصحار إذا كانت صفرته غير خالصة أبو حنيفة أجفت الأرض - يبس عشبها الأصمعي جف الشيء يجف جفوفا وجفافا - يبس جدا وتجفجف - يبس وفيه بعض الندوة والجفيف - ما ضمت الريح إلى أصول الشجر من يبيس العشب
المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٣ · ص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي