طفوة لأول حنك وقد وصف أخوكم هذا الآخر حيا العام حيا عام مقبل ويعنى بحيا عام مقبل ما يبقى من يبيس هذا العام فمضى واتبعوه قوله تشبسع منه الناب وهي تعدو يعني لطوله واتصاله لا تحتاج أن تقف عليه ولا أن تتبعه قال وقال رائد مرة تركت الأرض مخضرة كأنها حولاء بها قصيصة رقطاء وعرفجة خاضبة وعوسج كأنه النعام من سواده قد مضى معنى التشبيه بالحولاء والقصيصة واحدة القصيص وهو نبات يكون أبدا بقرب الكمأة وبه وبالأجرد يستدل عليها والقصيصة رقطاء وخضوب العرفج اسوداده إذا بدأ ينبت وقوله كأنه النعام شبيه بقول الآخر تركت جرادى كأنها نعامة باركة يريد بها كثرة العشب وسواده وشدة الخضر سواد يقال عشب أحوى ومدهام ومظلم وسئل ضقيل العقيلي حين قدم من البادية عن طريقه فقال انصرفت من الحج فأصعدت إلى الربذة في مقاط الحرة فوجدت بها صلالا من الربيع من خضيمة وصليان وقرمل حتى لو شئت لأنخت الابل في أذراء القفعاء فلم أزل في مرعى ولا أحس منه شيأ حتى بلغه . . . . . . . . . . كذلك نباتها صلال الواحدة صلة والصلة في غير هذا الأرض وأنشد : | * سيكفيك الاله ومسنمات * * كجندل لبن تطرد الصلالا * لبن - جبل واطرادها الصلال - تتبعها إياها ترعاها والقفعاء - نبت من الذكور يقول أخضبت وعظمت حتى صارت تستر البعير البارك وقال آخر رأيت ببطن فلج منظرا من الكلأ لا أنساه وجدت الصفراء والخزامى تضربان نحور الابل وتحتهما قفعاء وحربث قد أطاع وأمسك بأفواه المال وتركت الحوران ناقعة في الأجارع أطاع - بلغ غاية ما يراد منه وأمسك بأفواه الابل - أغناها عن كل شيء وإذا نقعت الحوران في الأجارع فذلك غاية ري الأرض لأن الأجارع أشرب للماء وإذا نقع الماء في الأجارع غرقت الأجالد قال وبعث قوم رائدا فقالوا ما وراءك قال عشب وتعاشيب وكمأة متفرقة شيب تندسها بأخفافها النيب فقالوا هذا كذب وأرسلوا آخر فقالوا ما وراءك قال عشب ثأد مأد مولى عهد متدارك جعد كأفخاذ نساه بني سعد تشبع منه الناب وهي تعدو المتدارك قد لحق أخره بأوله والثأد - الرطب والمأد - الذي ينثني من نعمته قالوا وبعث رجل بنين له يرتادون في خصب فقال أحدهم رأيت ماء غلللا يسيل سيلا وخوصة تميل ميلا يحسبها الرائد ليلا وقال الثاني وجدت ديمة على ديمه في عهاد غير قديمة تشبع بها الناب قبل الفطيمة الغلل - الماء الجاري في أصول الشجر وقال بعضهم إذا أحيا الناس قيل قد أكلأت الأرض واحرنفشت العنز لأختها ولحس الكلب الوضر احرنفاش العنز - ازبئرارها وزيفانها في أحد شقيها لتنطح صاحبتها وإنما ذلك من الأشرحين سمنت وأخصبت وأعجبتها نفسها وقوله لحس الكلب يعني أنه وجد وضرا يلحسه فإذا كانوا مجدبين لم يبقوا للكلب شيأ وإذا كان الخصب أكثر من ذلك لم يطلب الكلب وضرا يلحسه أشبعه كثرة ما يجده من أسقاط الذبائح وقيل لرجل من العرب ما أخصب ما رأيت بالبادية قال رأيت الكلب يمر بالخصفة عليها الخلامة فيشمها فيتركها ويذهب لا يعرض لها والخلاصة - ما يبقى في البرمة إذا أذيب فيها الزبد وخلص منها السمن ويخلصونه بدقيق يلت بالسمن ويطرح فيه ويصفو السمن بذلك ويخلص فتلك الخلاصة والاخلاصة والقشدة يقول لصاحبه . . . . . . . . . جعلت الاخلاصة . . . . . . . . . وغيره فإذا لم يعرض الكلب للاخلاصة مع . . . . . . . . بشبعة وخصبه . . . . . . . . وقيل لأعرابي ما تركت وراءك قال خلفت أرضا تظالم معزاها وهذا مثل الأول وفي معناه قال وبعث قوم رائدا
المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ١١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٣ · ص ١١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي