|
| 2 ( وهذا باب نذكر فيه جميع أمطار السنة ونميزها بأزمانها ونصف أجداها على الأرض وأعزها فقدا وأعوزعها إخلافا )
| أبو عبيد أمطار السنة ستة الخريف وهو عند صرام النخل ثم يليه الوسمي وهو أول الربيع ثم الربيع ثم الصيف ثم الحميم وهو الذي أتى بعد أن يشتد الحر | صاحب العين الرمض الذي يأتي قبل الخريف وسنعلل جميع هذه بعد تقص لذكرها وذكر أنواء الأرباع | أبو حنيفة جميع أمطار السنة ثمانية أصناف وهي الوسمي والولي والشتي والدفئي والصيف والحميم والرمضي والخريف ولكل صنف منها وقت عرفته العرب بمساقط منازل القمر الثمانية والعشرين التي ذكرها الله عز وجل في كتابه فقال سبحانه ^ ( والقمر قدرناه منازل ) ^ ( يس 39 ) وقد قدمت تسميتها وقدمت معنى الأخذ والنوء وأنا آخذ في ذكر أرباع السنة فالسنة عند العرب نصفان شتاء وصيف هكذا روي عنهم وروي أنها تبدأ بالشتاء فتقدمه على الصيف فابتداء الشتاء هو النصف الأول من السنة من حين انتهاء النهار في القصر وابتدائه في الزيادة وذلك لحلول الشمس برأس برج الجدي إلى أن ينتهي النهار إلى منتهاه في الطول ويبتدئ في النقصان وذلك لحلول الشمس برأس برج السرطان وأما النصف الثاني من السنة وهو الصيف فإنه عند انتهاء النهار في الطول وابتدائه في النقصان وذلك لحلول الشمس برأس برج السرطان إلى أن ينتهي في القصر ويبتدئ في الزيادة وذلك لحلول الشمس برأس برج الجدي ولكل واحد منهما أربعة عشر نوأ فأول أنواء الشتاء الهنعة وآخرها الشولة وأول أنواء الصيف النعائم وآخرها الهقعة ثم قسم الشتاء نصفين والصيف أيضا نصفين ومنتصف كل واحد منهما استواء الليل والنهار فالذي يكون فيه الاستواء الذي يكون في نصف الشتاء يسمى الاستواء الربيعي وهو لحلول الشمس برأس الحمل ويسمى قسما الشتاء أيضا الربيعين فالأول منهما هو ربيع الماء والأمطار والثاني ربيع النبات لأنه به ينتهي النبات منتهاه والشتاء كله ربيع عند العرب من أجل الندى والمطر عندهم ربيع متى جاء ويسمى الاستواء الذي يكون في نصف الصيف الاستواء الخريفي فهذه أربعة أرباع السنة التي تسمى الفصول فالربع الأول من الشتاء يسمى الفصل الشتوي والربع الثاني منه يسمى الفصل الربيعي ويسمى الربع الأول من الصيف الفصل الصيفي ويسمى الربع الثاني منه الفصل الخريفي وهو القيظ | ابن دريد القيظ أشد الحر والجمع أقياظ وقيوظ وهو المقيظ | صاحب العين قاظض يومنا اشتدا حره | أبو عبيد قاظ القوم وقيظوا | أبو حنيفة وكل ربع منها مدضة سبعة أنواء فأنواء ربع الشتاء الهنعة والذراع والنثرة والطرف والجبهة والزبرة والصرفة وأنواء ربع الربيع العواء والسماك والغفر والزباني والإكليل والقلب والشولة وأنواء ربع الصيف النعائم والبلدة وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية والفرغ المقدم وأنواء ربع الخريف وهو القيظ الفرغ المؤخر والرشاء والشرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة وليس الخريف في الأصل باسم للفصل إما هو اسم لمطر القيظ ثم سمى الناس الزمان به فجرى قال وقد صنفت أمطار الأنواء كلها ثمانية أصناف وهي التي سميناها في أول الباب وسنفسرها إن شاء الله جعلوا باتفاق أول أمطار السنة وسميا وإنما سموه وسميا لأنه يسم الأرض بالنبات وجعلوا أناءه خمسة أنجم وهي فرغ الدلو المؤخر والرشاء الشرطان والبطين والثريا فليس الفرغ المؤخر وسمي ولا بعد الثريا وسمي وهذه الأنواء هي أول أنواء الخريف | أبو عبيد وسمت الأرض وليس الوسمي عند بأول لأن الخريف عنده أول المطر في إقبال الشتاء عنده صرام النخل | قال أبو علي الوسمي أول مطر يسم الأرض بالنبات | أبو حنيفة وسموا النوأين الباقيين منه وليا وهما الدبران والهقعة فأما الفرغ |