تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء منها وذلك كقولنا طويل وقصير وعامل وعالم وجاهل والثاني في علم قوانين تلك الألفاظ ومعنى القوانين أقاويل جامعة تنحصر في كل واحد منها أشياء كثيرة مما تشتمل عليه تلك الطريقة حتى يأتي على جميع الأشياء التي هي مصوغة للعلم بها أو على أكثرها وحفظ هذه الأشياء الكثيرة أعني هذه الألفاظ المفردة إنما يدعي علما بأن يكون ما قصد بحفظه محصورا بتلك القوانين وتلك القوانين كالمقاييس التي يعلم بها المؤنث من المذكر والجمع من الواحد والممدود من المقصور والمقاييس التي تطرد عليها المصادر والأفعال ويبين بها المتعدي من غير المتعدي واللازم من غير اللازم وما يصل بحرف وغير حرف وما يقضي عليه بأنه أصل أو زائد أو مبدل وكالاستدلالات التي يعرف بها المقلوب والمحول والاتباع ولذلك ذكرت هذه الأبواب كلها بعد ذكر الألفاظ المفردة الدالة ليكون ذلك مستغنيا في نفسه غريبا في جنسه ولذلك تكرر فيه ما تكرر لا لسهو ولا لنسيان إلا مالا بال به مما لابد أن يلحق الإنسان إذ هو غير معفى من ذلك ومن هنا يجب على من أنصف أن لا يعيب علينا أمرا حتى يعرف سره فلكل علة سبب لا يخفى علي من لطف الفطن وكرر البصر واطرح الضجر والتوفيق للصواب في كل أمر من بارئنا جل وعز إليه أرغب فيه وبه تعالى أستعين لا غنى لأحد عنه في ميسر الأمور ولا معسرها كما أبرأ إليه من الحول والقوة إلا به وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كثيرا . |

المخصص · الجزء ١ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ١ · ص ٤١