ومن غريب ذلك إذا جئت باسم الفاعل على غير الفعل عقدته بالواو أو جئت به على الفعل عقدته بأو لأن مؤذنة بأن ما قبل . | والواو ليست بسبب إلا أني أجيء باسم الفاعل إذا كان على الفعل لأن صيغة الفعل دليلة على صيغة اسم الفاعل الذي بني على الفعل وهذا مما لم يتقدمني إليه لغوي ولا أشار إلى الأشعار به نحوي وإنما هو من مقاطع القدماء المتفلسة الحكماء وذلك مقطع إذا تأملته ظريف ومنزع إذا اهتبلت به لطيف وربما كان أبي حنيفة في الأنواء والنبات وككتاب يعقوب في النبات . | وفي الآباء والأمهات والأبناء والفروق والأصوات وككتب أبي حاتم في الأزمنة وفي الحشرات وفي الطير وككتب الأصمعي في السلاح وفي الإبل وفي الخيل وككتاب أبي زيد في الغرائز والجرائم ونحو ذلك من الكتب المؤلفة في الألفاظ المفردة وكتابنا هذا مغترف جميع هذه الفنون كل فن منها فيه مستوعب تام محتو لما انتهى إلينا من الألفاظ المقولة عليه عام وكذلك أيضا أفردوا كتبا في القوانين المركبة من هذه الألفاظ فلحقهم من التقصير والإغفال . | وحاش لله موجودة في طباع جميع البشر من غابر وآت وحاضر وما الذي يفصل بين المتقدم والمتأخر من جنس أو صورة وإنما نحن كلنا أشخاص يجمعنا نوع واحد لم يؤت في إدراك الأمور كبير قوة ولا جسيم منة فهو يخطئ أحيانا ويصيب أحيانا وإخطاؤه أكثر من إصابته وظنه أغلب من يقينه وعلمه أنقص من جهله ونسأل الله إعاذتنا من العجب بما نحسبه محذوف ثلاثة أسطر إلى قوله : كتابا ركب به أحد هذه الأساليب من الترتيب والتهذيب في التحليل والتركيب وإنما أنبأت بحسنه من قبل وضعه لأنه باب من العلم عظيم ونوع منه جسيم فينبغي أن يعنى به ويرتاض فإن المهارة به والوقوف عليه كثير الغناء في العلم بالتأليف كما أن إغفاله والجهل به عظيم المضرة في ذلك ولعلك أيها الباحث المتفهم والناظر المتقدم من جهابذة الألفاظ . | قبل تأملك ونظرك فقولك مطرح وإن كان ذلك بعد ذلك فقصار أنا أن إلى حكم إن قال فصل وإن فصل عدل وإلى الله نبتهل أن يعفينا من داء الحسد وما يحدث عنه من أليم الكمد وإياه نسأل أن لا يشعرنا نقمة ولا يبطرنا نعمه التي يزيد منها كل من شكر ويغيرها على من كفر لا شريك له ، فأما ما نثرت عليه من الكتب فالمصنف وغريب الحديث لأبي عبيد وغيره وجميع كتب يعقوب كالإصلاح والألفاظ والفرق والأصوات والزبرج والمكني والمبني والمد والقصر ومعاني الشعر وكتابا ثعلب الفصيح والنوادر وكتابا أبي حنيفة في الأنواء والنبات وغير ذلك من كتب الفراء والأصمعي وأبي زيد وأبي حاتم والمبرد وكراع والنضر وابن الأعرابي واللحياني وابن قتيبة وما سقط إلي من ذلك وأما من الكتب المجنسة فالجمهرة والعين وهذا الكتاب الموسوم بالبارع صنعة أبي على إسماعيل بن القاسم القالي اللغوي الوارد على بني أمية بأندلس وأضفت إلى ذلك كتاب أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري الموسوم بالزاهر وحليته بما اشتمل عليه كتاب سيبويه من اللغة المعللة الممثلة والنظر مما لم يرد به شيء من كتبهم اللغة وأضفت إلى ذلك ما تضمنه من هذا الضرب كل كتاب سقط إلينا من كتب أبي علي الفارسي النحوي كالإيضاح والحجة والإغفال ومسائله المنسوبة إلى ما حله من كالحلبيات والقصريات والبغداديات والشيرازيات وغيرها من المنسوبات وككتاب أبي سعيد
المخصص · الجزء ١ · الصفحة ٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ١ · ص ٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي