| 2 ( تسمية عامة الكف ) 2
غير واحد هي اليد والجمع أيد وأياد جمع الجمع ، قال الفارسي : اعلم أن يدا كلمة نادرة وزنها فعل يدل على ذلك قولهم أيد كما دل آباء وآخاء على أن وزن أب وأخ فعل واللام منه ياء فهو من باب سلس وفلق ولا نعلم لذلك في الكلام نظيرا والذي يدل على ذلك قولهم يديته أي ضربت يده ولا نعلم في الواو مثله في الأفعال ألا ترى أنه لم يجيء مثل وعوت واليد تقع على الجارحة وعلى النعمة والقول في تصريف التي هي النعمة كالقول في تصريف التي هي الجارحة وقد تقع على القوة قال : وقال أبو عمر سمعت أبا عبيد يقول سمعت أبا عمرو يقول إذا أراد المعروف قال له عندي أياد وإذا أراد جمع اليد قال أيد فذكرت ذلك لأبي الخطاب وكان من معلمي أبي عبيدة فقال لم يسمع أبو عمر وقول عدي : | * ساءها ما تأملت في أيادي * * نا وإشناقها إلى الأعناق * وحكى أبو بكر عن أبي العباس نحو هذا وزاد أبو الخطاب إنها لفي علم الشيخ يعني أبا عمرو ولكن لم يحضره وقول ذي الرمة : | * ألا طرقت مي هيوما بذكرها * * وأيدي الثريا جنح في المغارب * استعارة واتساع وذلك أن اليد إذا مالت نحو الشيء ودنت إليه دلك على قربها منه ودنوها نحوه وإنما أراد قرب الثريا من المغرب لأقولها فجعل لها أيديا جنحا نحوها وأصل هذه الاستعارة للبيد في قوله : | * حتى إذا ألقت يدا في كافر * * * فجعل للشمس يدا إلى المغيب لما أراد أن يصفها بالغروب ، ابن السكيت ، قطع الله أديه يريد يديه ، أبو عبيد ، اليمين خلاف اليسار وسموا به الكف فقالوا اليمين واليمنى فأما قول عمر رضي الله عنه وزودتنا يمينتيها فقياسه يمينيها لأنه تصغير يمين وإنما قال يمينتيها ولم يقل يديها ولا كفيها لأنه لم يرد أنها جمعت كفيها ثم أعطتها بجميع الكفين ولكنه أراد أنها أعطت كل واحد كفا واحدة بيمينها ، قال علي : كون القياس يمينيها ليس بلازم لأن يمينتيها يكون على تصغير يمين أو يمني تصغير الترخيم وشرط تصغير الترخيم وشرط تصغير الترخيم أن يحذف فيه جميع الزوائد فإذا حذفت الزوائد من يمين أو يمنى بقيت ثلاثة أحرف وكلاهما مؤنث وحكم المؤنث الذي على ثلاثة أحرف إذا صغر أن يكون بالهاء إلا ما شذ ألا ترى أن سيبويه لما صغر غلاب تصغير الترخيم قال غليبة ، الفارسي ، وقالوا اليمني للجارحة حيث قالوا لخلافها الشؤمي وقالوا اليسار واليسرى تفاؤلا ولا يجمع اليسار لأنه مصدر وقالوا للذي يعمل بيسراه أعسر وأتبعوه بقولهم يسر تفاؤلا كما سموا نفس