فاذهب فانظر زيد أبو من هو ، فليس من نظر العين وإنما هو من نظر العقل والبحث ولذلك لم يجز فيه إلا الرفع لأن فعل العين متعد إلى مفعول واحد والذي يعلق من الأفعال إنما هو الفعل المتعدي إلى مفعولين من أفعال النفس دون أفعال الحس قال ألا ترى أنك لا تقول نظرت زيدا على هذا الحد يعني أنك إنما تقول نظرت زيدا بمعنى انتظرت ، أبو زيد ، لغة لطيء نظرت أنظور وإنما جاء في الشعر قال : | * وإنني كلما يثني الهوى بصري * * من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور * فأما أبو علي فقال هو على الإشباع لإقامة الوزن ، صاحب العين ، رمقته أرمقه ورامقته ، نظرت إليه والتأمل التثبت في النظر أبو زيد شخص يشخص شخوصا ولم يعرف يشخص وحكاها قطرب ، أبو عبيد شصا بصره شصوا شخص ، قال أبو علي : وقد يستعمله أبو عبيد شصا بصره شصوا ، شخص ، قال أبو علي : ويستعمل الشصو في غير الإنسان وأنشد : | * وربرب خماص * * ينظرن من خصاص * * بأعين شواص * * كفلق الرصاص * قال : وأصل الشصو الارتفاع ومنه قيل للسكران شاص أي إن الشراب ملأه حتى ارتفع وهو على نحو قولهم له طافح وقالوا شصا الزق ، ارتفع من الامتلاء ومنه قول بعض العرب في صفة سحاب عقب جدب فشصا واكفهر وقالوا شصا الذبيح ارتفعت قوائمه ، قال : ومما يدل على أن الشصو أصله الارتفاع وأنه مستعار للشخوص قولهم في معناه سما بصره وطمح في معنى الشخوص والسمو والطموح ارتفاع ، وقال : امرأة طامح وهي التي تطمح ببصرها إلى غير بعلها معجبة بذلك وأنشد : | * وما كنت مثل الهالكي وعرسه * * بغى الود من مطروفة الود طامح * غيره ، طمح ببصره يطمح طموحا رمى به يكون في الإنسان والفرس مد بصره إلى الشيء طمح به ، الأصمعي ، إنه لمرتفع الناظرين ، إذا كان سامي الطرف ، أبو عبيد ، شطر بصره شطرا وشطورا وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر . ثابت ، شطر يشطر ، قال أبو علي : كأنه يقسم بصره شطرا هنا وشطرا هنا . ابن دريد ، حجم الرجل فتح عينيه كالشاخص والعين جاحمة وبه سمى الرجل أجحم ، صاحب العين ، شصر بصره يشصر شصورا ، وهو أن تنقلب العين عند نزول الموت ، أبو عبيد ، عيناه تزران في رأسه ، إذا توقدتا ، الأصمعي ، زر عينيه وزرهما ضيقهما ، قال أبو علي : قال أبو الحسن . فيما روى أبو يعلى بن أبي زرعة عنه عيناه تأكلان في رأسه ، مثل تزران . قال أبو علي أرى أبا الحسن اشتقه لأن التأكل شدة بريق البصر والكحل . أبو عبيد أرشقت أحددت النظر وأنشد : | * ويروعني مقل الصوار المرشق * * * الأصمعي ، رشقت القوم ببصري وأرشقت فنظرت أي طمحت فنظرت . أبو عبيد ، أتأرت إليه النظر أحددته ، ابن دريد ، أتأرته بصري وأترته ، قال الأصمعي : ليست باللغة ولكن خفف . قال أبو علي : ليست بتخفيف قياسي وإنما هو بدل والدليل على ذلك قول الشاعر : | * إذا غضبوا علي وأشقذوني * * وصرت كأنني فرأ متار * ولو كان تخفيفا قياسيا لقال متر اللهم إلا أن يكون على اللغة التي ليست بتلك الفاشية وذلك أن
المخصص · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ١ · ص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي