يكون الهاء التي يقدرها محذوفة من الصلة إذا قدرت ذا بمنزلة الذي فإذا قدرت محذوفة كانت العائدة إلى الموصول فإذا عاد إلى الموصول اقتضى المفعول الثاني فيكون ذلك كقوله تعالى : ( أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) أي تزعمونهم إياهم أي شركائي فحذف المفعول الثاني لاقتضاء المفعول الأول الذي تقديره الإثبات في الصلة إياه فهو قول ، وأما ما حكاه سيبويه من قول العرب أما ترى أي برق ها هنا فذهب أبو عثمان إلى أنه من رؤية العين وهو شاذ ويذهب إلى أن الأفعال التي تعلق إنما هي أفعال النفس كعلمت وظننت وخلت إلا هذا الحرف وحده وأما أبو علي فذهب إلى أنه إنما هو لهما وهي في العين منقولة قال والدليل على ذلك أن العلم بجمع الحس والمعرفة فكل محسوس معلوم وليس كل معلوم محسوسا ، سيبويه ، رأى عيني فعل ذلك كما قال سمع أذني ، ابن السكيت ، هو حسن في مرآة العين وحكى بعض العرب ريت في معنى رأيت ، وأنشد : | * يحلف بالله أبو حفص عمر * * ما رايها من نفر ولا وبر * صاحب العين ، تراءينا رأى بعضنا بعضا ، سيبويه ، تراءيت له ، من الأفعال التي تكون للواحد ، وقال : أرأيته إرآأة وارءاءا الهاء للتعويض وتركها على أن لا تعويض ، صاحب العين البصر ، حس العين ، والجمع أبصار بصرت به بصرا وبصارة وبصارة وأبصرته وتبصرته نظرت إليه هل أبصره ، سيبويه ، بصر صار بصيرا وأبصر أخبر بالذي وقعت رؤيته عليه ، أبو زيد ، باصرته مباصرة ، إذا نظرت معه إلى الشيء أيكما يبصره قبل صاحبه وقالوا رجل بصير أي مبصر والجمع بصراء ، ابن السكيت ، أريته لمحا باصرا أي نظرا بتحديق وهو على حد لابن وتامر ، وقال غيره ، هو على طرح الزائد ، قال سيبويه : بصر به وأبصره مثل لطف به وألطفه ، غير واحد ، نظرته أنظره نظرا ونظرت إليه ، قال أبو علي ، قال أبو الحسن نظرته ونظرت إليه لغتان كقولك كلته وكلت له وليست نظرته معداة بحرف الوسيط على نحو اخترت الرجال زيدا وأما قول امرئ القيس : | * فلما بدت حوران في الآل دونهم * * نظرت فلم تنظر بعينيك منظرا * فقد يكون المنظر ههنا المصدر ويكون المنظور كما ذهب إليه الخليل في الخلق حين قال يكون المصدر ويكون المخلوق فإن أردت بالمنظر ههنا النظر فهو على نحو ما حكاه سيبويه من قولهم تكلمت ولم تكلم ، أي كأنك لم تنظر لسرعة ارتداد طرفك وقلة استمتاعك بالنظر إليهم وإن عنيت بالنظر المنظور فإنه أراد فلم تنظر بعينيك منظورا يروقك أي لم تر شيئا حين لم تر صورة من تهواه ، قال سيبويه : النظر مصدر لا يجمع ، قال أبو علي ، وأما قولهم نظر الدهر إليهم فمعناه أهلكهم وأنشد : | * نظر الدهر إليهم فابتهل * * * وقال حكاه الخليل وأما قوله ولا ينظر إليهم ، فمعناه لا يرحمهم وأما ما حكاه سيبويه من قولهم انظر
المخصص · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ١ · ص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي