الوفاء ( ولو كان التحامه ) أي : القطع ( من جان اقتص منه ؛ أقيد ثانيا ) نصا لأنه أبان عضوا من غيره دواما فكان للمجني عليه إبانته منه كذلك ؛ لتحقق المقاصة . هذا المذهب جزم به في المنتهى وهو مقتضى كلام الفروع وفي الاقناع ومن قطعت أذنه ونحوها قصاصا فألصقها فالتصقت فطلب المجني عليه إبانتها ؛ لم يكن له ذلك . انتهى . وكان على المصنف الاشارة إلى خلافه .
| فصل
| ( النوع الثاني ) : مما يوجب القصاص فيما دون النفس ( الجروح ويشترط لجوازه ) ؛ أي : القصاص ( فيها ) ؛ أي : الجروح زيادة ( على ) ما سبق ( انتهاؤها إلى عظم كجرح عضد وساعد وفخذ وساق وقدم وكموضحة ) في رأس أو وجه ؛ لقوله تعالى : والجروح قصاص ولإمكان الاستيفاء بلا حيف ولا زيادة ؛ لانتهائه إلى عظم فأشبه الموضحة المتفق على جوازا القصاص فيها ولا قصاص في غير ذلك من الشجاج والجروح كما دون الموضحة أو أعظم منها ( ولمجروح ) جرحا ( أعظم منها ) ؛ أي : الموضحة ( كهاشمة ومنقلة ومأمومة أن يقتص به موضحة ) لأنه يقتص على بعض حقه ويقتص من محل جنايته ؛ فانه إنما يضع السكين في موضع وضع الجاني لوصوله سكين الجاني إلى العظم بخلاف قاطع الساعد ؛ فانه لم يضع سكينه في الكوع ( ويأخذ ) إذا اقتص موضحة ( ما بين ديتها ) أي : الموضحة ( ودية تلك الشجة ) التي هي أعظم منها ؛ لتعذر القصاص فيه فيتنقل إلى البدل كما لو قطع أصبعيه ولم يكن القصاص إلا من واحدة .