لأنهم ألزموه المسمى وإن شهد مع ذلك آخران بالطلاق ؛ لم يلزمهما شيء ؛ لما تقدم ( وإن بان بعد حكم كفر شاهد به ) ؛ أي : الحكم ( أو بان فسقهما أو بان أنهما من عمودي نسبه ) ؛ أي : المحكوم له ( أو ) بان أنهما ( عدواه ) ؛ أي : عدوا المحكوم عليه ( نقض ) لتبين فساده ( ولم ينفذ ) لأن الحاكم حكم بما لا يعتقده أشبه لو كان عالما بذلك ( ولا غرم ) على الشاهدين ( ورجع بمال قائم أو ببدله ( إن تلف على محكوم له ) ( ورجع ببدل قود مستوفى على محكوم له ) لنقض الحكم ؛ فيرجع الحق إلى مستحقه ( وإن كان الحكم لله تعالى بإتلاف حي كرجم ) في زنا وقطع في سرقة ( أو بما سرى إليه كجلد ) في شرب سرى إلى النفس ( لم يضمن شهود ) لأنهم مقيمون على أنهم صادقون ( في شهادتهم ) وإنما الشرع منع قبول شهادتهم بخلاف الراجع لاعترافه بكذبه ( بل يضمن مزكون إن كانوا ) لتعذر رد محكوم به . وشهود التزكية ألجئوا الحاكم إلى الحكم ( ولا ضمان على الحاكم لأنه أتى بما عليه من تزكية الشهود ( وإلا ) يكن مزكون فحاكم ( أو كانوا ) ؛ أي : المزكون ( فسقة فحاكم ) يضمن ؛ لحصول التلف بفعله وهو حكمه وقد فرط بتركه التزكية ( وإذا علم حاكم شاهد زور بإقراره ) على نفسه بذلك ( أو تبين كذبه بيقين كشهادته بقتل شخص وهو حي ) أو أن هذه البهيمة لفلان منذ ثلاثة أعوام وسنها دونها ( أو أنه فعل ) كذا وعلم أنه قد مات قبله ونحوه مما يعلم كذبه وعلم تعمده لذلك ( عزره حاكم ولو تاب ) كمن تاب من حد بعد رفعه لحاكم . | وشهادة الزور من أكبر الكبائر لقوله تعالى : فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور وروى أبو بكرة مرفوعا : ألا أنبئكم
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٦٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٦٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي