تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن أداءها حق للمشهود له ؛ فلا يستوفى الا برضاه كسائر حقوقه وإلا يعلم رب الشهادة بأن الشاهد تحملها ( استحب ) لمن عنده الشهادة ( إعلامه ) قبل إقامتها وله إقامتها قبل إعلامه . ( وفي الإنصاف ويجب ) عليه إعلامه إذا لم يعلم بها وهذا مما لا يشك فيه وقال الشيخ تقي الدين في رده على الرافضي : إذا أداها قبل طلب قام بالواجب وكان أفضل كمن عنده أمانة أداها عند الحاجة انتهى . | ( ويحرم ) على من عنده شهادة بحق آدمي لا يعلمها ( كتمها ) للآية ( فيقيمها ) ؛ أي : الشهادة ( بطلبه ) ؛ أي : المشهود له ( ولو لم يطلبها حاكم ) منه ؛ لما تقدم ( ولا يقدح ) أداء الشهادة بلا طلب حاكم وبلا طلب مشهود له لم يعلم به ( فيه كشهادة حسبة ) بحق لله تعالى من غير تقدم دعوى . | ( ويجب اشهاد ) اثنين ( على نكاح ) لأنه شرط فيه ؛ فلا ينعقد بدونها وتقدم ( ويسن الإشهاد في كل عقد سواء ) من بيع وإجارة وصلح وغيره ولقوله : وأشهدوا إذا تبايعتم وحمل على الاستحباب ؛ لقوله تعالى : فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته . ( ويحرم أن يشهد أحد إلا بما يعلمه ) لقوله تعالى : إلا من شهد بالحق وهم يعلمون . قال المفسرون هنا : وهو يعلم ما شهد به عن بصيرة وإيقان وقال ابن عباس : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشهادة قال : ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع . رواه الخلال في جامعه والمراد العلم الذي تقع به الشهادة يكون ( برؤية أو سماع غالبا لجوازها ) ؛ أي : الشهادة ( ببقية الحواس ) كالذوق واللمس ( قليلا ) كدعوى مشتري مأكول عيبه لمرارته ونحوها

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٥٩٥