تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( وإن استحق بعدها ) ؛ أي : القسمة ( معين من حصتيهما على السواء لم تبطل ) القسمة ( فيما بقي ) كما لو كان المقسوم عينين فاستحقت إحداهما ( إلا أن يكون ضرر ) المعين ( المستحق في نصيب أحدهما ) ؛ أي : الشريكين ( أكثر من ) ضرر الشريك ( الآخر كسد طريقه أو سد مجرى مائه أو سد ضوئه ونحوه ) مما فيه ضرر ( فتبطل ) القسمة ؛ لفوات التعديل ( كما لو كان ) المستحق ( في إحداهما ) ؛ أي : النصيبين وحده ( أو كان شائعا ولو فيهما ) ؛ أي : النصيبين ؛ لأنه شريك فإن كانت القسمة بالتراضي فثم شريك لم يرض . وإن كانت بالإجبار فالثالث لم يحكم عليه بالقسمة ( وإن ادعى كل ) من الشريكين شيئا من المقسوم ( أنه من سهمه ) وأنكر الآخر ( تحالفا ) ؛ أي : حلف كل منهما للآخر على نفي ما ادعاه ( ونقضت ) القسمة ؛ لأن المدعى به لا يخرج عن ملكهما ولا سبيل لدفعه لمستحقه منهما بدون نقض القسمة ؛ ( ومن كان ) من المقتسمين ( بنى أو غرس ) في نصيبه ( فخرج نصيبه المقسوم مستحقا فقلع ) بناءه أو غرسه ( رجع على شريكه بنصف قيمته في قسمة تراض فقط ) نحو إن كان بينهما داران سوية فتراضيا على أخذ كل منهما دارا منهما فخرجت إحداهما مستحقة فقلع مستحقها ما غرسه أو بناه فيها الشريك فيرجع على شريكه بنصف قيمة ذلك ؛ لأن هذه القسمة في معنى البيع فحكمها حكمه بخلاف قسمة الإجبار فإنها إفراز فإذا ظهر نصيب أحدهما مستحقا وقلع غرسه أو بناءه ؛ فلا رجوع له على شريكه بشيء ؛ لأنه لم يقره ولم ينتقل إليه من جهة بيع وإنما إفراز حقه من حقه ( ولمن خرج في نصيبه ) من الشركاء ( عيب جهله ) وقت القسمة ( إمساك ) نصيبه المعيب ( مع أخذ أرش ) العيب من شريكه ( كفسخ ) ؛ أي : كما له فسخ القسمة كالمشتري بوجود النقص . وإن اقتسموا ؛ أي : الشركاء ( دارا ذات أسطحة ؛ لم يجز لأحد ) منهم ( منع جريان الماء ) لتقدم الاستحقاق ومحل ذلك إذا كان ( بلا شرط ) على منعه فإن كان ثم شرط فيوفي به ؛ لحديث : المؤمنون

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٥٦٣