تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولي ( بقطع طرفه ) ؛ أي : الجاني ولم يكن قطع طرفا ( فلا قود ) على الولي في ذلك ؛ لأنه لما استحق قتله في الجناية صار ذلك شبهة في إسقاط القود عنه ( ويضمنه ) ؛ أي : ما زاد وتعدى فيه الولي ( بديته ) سواء عفا عن الجاني بعد ذلك أو لا ؛ لجنايته عليه بغير حق ولما انتفى القود لدرء الشبهة وجب المال ؛ لئلا تذهب جنايته مجانا . | ( ويتجه ) أن محل تضمين المقتص الزائد عما يستحقه بديته ( ان لم يقتله ) ؛ أي : المقتص منه ( إلا بعد برئه ) أما لو قتله قبل برئه فقد تقدم آنفا أنه يدخل قود طرفه في قود نفسه وهو متجه . | ( وإن كان الجاني قطع يده ) ؛ أي : يد المقتول ( فقطع ) الولي ( رجله ) ؛ أي : رجل الجاني ( فعليه ) ؛ أي : على الولي للجاني ( دية رجله ) صوبه في الإنصاف وصححه في شرح المنتهى ؛ لأن الجاني لم يقطعها فاشبه ما لو لم يقطع يده واستحقاق القصاص في اليد باق . | ( ويتجه ) أنه لو قطع الجاني يده فقطع ولي المجني عليه رجل الجاني فقيل هو كقطع يده وحينئذ ( فيتقاصان ) لاستواء ديتهما وهذا الاتجاه ذكره الشارح وغيره احتمالا ( واحتمل ) احتمال مرجوح أن على قاطع الرجل ديتها ؛ لأنها مباينة لجناية الجاني في الاسم ( ولا يقطع ) المجني عليه ( يده ) ؛ أي : يد الجاني المساوية ليده التي قطعها ؛ لأن عدوله عن استيفاء نظير ما فات عليه أوجب سقوط حقه من القصاص وألزم بدية الرجل التي قطعها . | تنبيه : وإن قطع الجاني بعض أعضاء مجني عليه ثم قتله بعد أن برئت الجراح مثل أن قطع يديه ورجليه فبرئت جراحته ثم قتله الجاني ؛ فقد

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٥٤