تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاكم ) . وقال على حين خاصم اليهودي درعه إلى شريح : لو أن خصمي مسلم لجلست معه بين يديك . ولأنه أمكن للحاكم في العدل بينهما فإذا جلسا ( فله أن يسكت حتى يبتدئا ) ؛ أي : الخصمان بالدعوى ( وله أن يقول : أيكما المدعي ) لأنه لا تخصيص في ذلك لآحدهما ( ومن سبق بالدعوى منهما نطقا ؛ قدم ) ؛ أي : قدمه الحاكم على خصمه لترجيحه بالسبق ؛ فإن قال خصمه أنا المدعي لم يلتفت الحاكم إليه وقال له : أجب عن دعواه ثم ادع بعد ما شئت ( ثم ) إن ادعيا معا قدم ( من قرع ) ؛ أي : خرجت له القرعة ؛ لأنها تعين المستحق ( فإذا انتهت حكومته ) ؛ أي : الأول ( ادعى الآخر ) لاستيفاء الأول حقه . | ( ولا تسمع دعوى مقلوبة ) لأن الأصحاب عرفوا المدعي بأنه الذي يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه ولا ينطبق هذا التعريف على من ادعى دعوى مقلوبة وهي ( بأن يدعي من عليه الحق على المستحق ليأخذ حقه أو ليستحلفه ) سميت مقلوبة ؛ لأن المدعي فيها يطلب أن يعطي المدعى عليه والمدعي في غيرها يطلب أن يأخذ من المدعى عليه ؛ فانقلب فيها القصد المعتاد . | ( ولا تسمع دعوى حسبة بحق الله ) تعالى كعبادة من صلاة وزكاة وحج ونحوها وحد زنا أو شرب ( وعدة وكفارة ونذر وطلاق ونحوه ) كيمين بالله تعالى وجزاء صيد قتله محرما أو في الحرم ( وتسمع ) بلا دعوى بينة بذلك ويعتق ولو أنكر معتوق ) العتق المشهود به لحق الله تعالى وتسمع بينة بلا دعوى ( بحق غير معين كوقف ) على فقراء أو مسجد ( ووصية على فقراء أو مسجد ) أو رباط وإن لم يطلبه مستحقه لأن الحق فيه لم يتعين بواحد بعينه ؛ أشبه حق الله تعالى . | وتسمع بينة بلا دعوى بوكالة ( واستناد وصية من غير حضور خصم مسخر ) ولو كان بالبلد .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٩٩