جاز لإسقاط خصمه حقه بإذنه فيه ( ولا يكره قيامه للخصمين ) فان قام لأحدهما ؛ وجب أن يقوم للآخر ( ويحرم قيام القاضي لأحدهما ) ؛ أي : أحد الخصمين دون الآخر ويحرم عليه ( أن يساره ) لما فيه من كسر قلب صاحبه وربما أضعفه ذلك عن إقامة حجته ( أو يلقنه حجته ) لأن عليه أن يعدل بينهما ولما فيه من الضرر على صاحبه ( أو يضيفه ) إلا أن يضيف خصمه معه ؛ لما روي عن علي أنه نزل به رجل : فقال : ألك خصم ؟ قال : نعم . قال تحول عنا ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تضيفوا أحد الخصمين إلا ومعه خصمه . ( أو يعلمه كيف يدعي ) لما فيه من الإعانة على خصمه ( إلا أن يترك ما يلزم ذكره ) في الدعوى ( كشرط عقد وسبب إرث ونحوه فله أن يسأل عنه ) ضرورة تحرير الدعوى ولا ضرر على صاحبه في ذلك وأكثر الخصوم لا يعلمه وليتضح للقاضي وجه الحكم ( وله ) أي : القاضي ( أن يزن ) أي : يدفع عن أحد الخصمين للخصم الآخر ما ثبت عليه عنده أو يتحمل عنه بعضه ؛ لأن فيه نفعا لخصمه ( وله أن يشفع ) له عند خصمه ( ليضع عن خصمه ) ويكون ذلك بعد انقضاء الحكم ؛ لأنها شفاعة حسنة وقد قال تعالى : من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ولأن معاذ أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه ليكلم غرماءه فلو تركوا لأحد لتركوا معاذا لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه سعيد . ونقل حنبل : أن كعب بن مالك تقاضى ابن أبي حدرد دينا عليه وأشار النبي صلى الله عليه وسلم أن ضع الشطر من دينك . قال : فعلت . قال النبي صلى الله عليه وسلم قم فأعطه . قال أحمد : هذا حكم من النبي صلى الله عليه وسلم ( أو ) ؛ أي : ويجوز أن ( ينظره ) أي : يمهل المدين بدينه ؛ لأنه أولى بالجواز من الوضع و ( للقاضي أن يؤدب خصما افتات عليه بقوله حكمت
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي