تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبول الشهادة ؛ لقوله تعالى : إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ولا يجوز أن يكون الحاكم ممن لا يقبل قوله ويجب التبين عند حكمه ؛ ولأن الكافر والفاسق لا يجوز أن يكون شاهدا فأولى أن لا يكون قاضيا ( سميعا ) لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين ( بصيرا ) لأن الأعمى لا يميز المدعي من المدعى عليه ولا المقر من المقر له ( متكلما ) لأن الأخرس لا يمكنه النطق بالحكم ولا يفهم جميع الناس اشارته ( مجتهدا . قال ابن حزم : إجماعا ) لأن فاقد الاجتهاد إنما يحكم بالتقليد والقاضي مأمور بالحكم بما أنزل الله ولقوله تعالى : لتحكم بين الناس بما أراك الله ( ولو ) كان اجتهاده ( في مذهب إمامه ) أذا لم يوجد غيره ( للضرورة ) بأن لم يوجد مجتهد مطلق ( واختار جمع منهم ) صاحب الإفصاح وصاحب الرعاية ( أو مقلدا ) ! وقال في الإنصاف وعليه العمل من مدة طويلة وإلا لتعطلت أحكام الناس انتهى . ( وكذا المفتي ) وعليه فيراعي كل منهما ألفاظ إمامه ويراعي من أقواله متأخرها ويقلد كبار مذهبه في ذلك ويحكم به - ولو اعتقد خلافه - لأنه مقلد ) ولا يخرج عن الظاهر عنه ويحرم الحكم والفتوى بالهوى إجماعا وبقول أو وجه من غير نظر في الترجيح إجماعا . ويجب أن يعمل بموجب اعتقاده فيما له وعليه إجماعا . ذكره في الفروع وقال الشيخ تقي الدين : هذه الشروط تعتبر حسب الإمكان ؛ وتجب توليه الأمثل . فالأمثل قال : وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره ( وفي كلام الشيخ أيضا ) : يولى لعدم أنفع الفاسقين وأقلهما شرا وأعدل المقلدين وأعرفهما بالتقليد ) وهو كما قال وإلا تعطلت الأحكام واختل النظام . | ( ولو ولاه في المواريث لم يجب أن يعرف الا الفرائض والوصايا ومما يتعلق بذلك وإن ولاه عقد الأنكحة وفسخها لم يجب ان يعرف الا ذلك )

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٦٧