عزل وليس لغيره تغييره ما لم يتغير السبب . | ( ومن عزل نفسه ) من إمام وقاض ووال ومحتسب ونحوهم ( انعزل ) سواء كانت ولايته من الامام أو غيره ؛ لأنه وكيل ولا ينعزل قاض ( بعزل قبل علمه ) لتعلق قضايا الناس وأحكامهم به فيشق بخلاف الوكيل ؛ فإنه يتصرف في أمر خاص . | ( ومن أخبر بموت مولى ببلد وولي غيره فبان ) المخبر عنه ( حيا لم ينعزل من أشيع موته ) لأنها كالمعلقة على صحة الأخبار ( وكذا كل ) ما رتب على إنهاء فاسد ( كمن أنهى شيئا فولى بسببه ثم تبين كذبه لم ) تصح ؛ لأنها كالمعلقة على صحة الانهاء وهذه مسألة كثيرة الوقوع فلينتبه لها .
| فصل
| ( يشترط كون قاض ) متصفا بعشر صفات أشير إليها بقوله ( بالغا عاقلا ) ؛ لأن غيرهما لا ينفذ قوله في ( نفسه ) فلأن لا ينفذ في غيره أولى وهما يستحقان الحجر عليهما والقاضي يستحقه على غيره وبين الحالتين مسافات ( ذكرا ) لحديث : ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة . ولأنها ضعيفة الرأي ناقصة العقل ليست أهلا للحضور في محافل الرجال ولم يول عليه الصلاة والسلام ولا أحد من خلفائه امرأة قضاء ( حرا ) كله ؛ لأن العبد منقوص برقه مشغول بحقوق سيده ( مسلما ) ؛ لأن الكفر يقتضي إذلال صاحبه والقضاء يقتضي احترامه وبينهما منافات ولأنه شرط في الشهادة فهنا أولى ( عدلا ولو ظاهرا كإمامة صلاة ) على ما اختاره الشيخان والمذهب اشتراط العدالة باطنا في امامة الصلاة ( وكولي يتيم وحاضن ) صغير ولو كان العدل ( تائبا من قذف ) نص عليه ؛ فلا تجوز تولية فاسق ولا من فيه نقص يمنع