على من لا يحسنه ولم تجتمع فيه شروطه والشفاعة له وإعانته على التولية ؛ لأنه إعانة على المعصية . | ( وتصح تولية مفضول ) مع وجود أفضل منه ؛ لأن المفضول من الصحابة كان يولى مع وجود الفاضل مع الأشتهار والتكرار ولم ينكر ذلك أحد فكان إجماعا . | وتصح تولية ( حريص عليها ) بلا كراهة ؛ لأنه لا يقدم في أهليته لكن غيره أولى . | ويصح ( تعليق ولاية قضاء ) وتعليق ولاية ( إمارة ) بلد أو جيش أو سرية ( بشرط ) نحو قول الإمام : إن مات فلان القاضي أو الأمير ففلان عوضه ؛ لحديث أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة . | ( وشرط لصحتها ) أي : ولاية القضاء ( كونها من الإمام أو نائبه فيه ) أي : القضاء ؛ لأنها من المصالح العامة كعقد الذمة ولأن الإمام صاحب الأمر والنهي ؛ فلا يفتات عليه في ذلك ( وأن يعرف ) الإمام أو نائبه في القضاء ( أن المولى ) بفتح اللام مشددة ( صالح للقضاء ) لأن الجهل بصلاحيته كالعلم بعدمها ؛ لأنه الأصل فإن لم يعرفه سأل عنه أهل الخبرة ( وتعيين ما يوليه ) الإمام أو نائبه في القضاء ( الحكم فيه من ) الأعمال كدمشق ونواحيها ( والبلدان ) كمكة والمدينة ليعلم محل ولايته فيحكم فيه ولا يحكم في غيره ولأنه عقد ولاية يشترط فيه الايجاب والقبول ؛ فلا بد من معرفة المعقود عليه كالوكالة . | ومن شرط صحتها ( مشافهته ) بها أي : الولاية إن كان بمجلسه ( أو مكاتبته ) فيكتب عهدا بما ولاه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن وكتب عمرو إلى أهل الكوفة : أما بعد فإني قد بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله قاضيا فاسمعوا لهما وأطيعوا ( وإشهاد عدلين ) عليهما
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي