تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا ميل صاحب الفروع لأن القرينة شبهة قوية وهو متجه ( فقتله دفعا عن نفسه ) أو ماله أو أهله ( وأنكر وليه ) فالقود حيث لا بينة لأن الأصل عدم ذلك ويؤيده ما روي عن علي أنه سئل عمن وجد مع امرأته رجلا فقتله فقال : إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته فإن اعترف الولي بذلك فلا قصاص على قاتل ولا دية ؛ لما روي عن عمر أنه كان يوما يتغدى إذ جاء رجل يعدو وفي يده سيف ملطخ بالدم ووراءه قوم يعدون خلفه فجاء حتى جلس مع عمر فجاء الآخرون فقالوا : يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا فقال له عمر : ما تقول ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني ضربت فخذي امرأتي . فإن كان بينهما أحد فقد قتلته فقال عمر : ما تقولون ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين إنه ضرب بالسيف فوقع في وسط الرجل وفخدي المرأة فأخذ عمر سيفه فهزه ثم دفعه اليه وقال : إن عادوا فعد . رواه سعيد . ولأن الخصم اعترف بما يبيح قتله فسقط حقه كما لو أقر بقتله قصاصا أو في حد يوجب قتله وإن ثبت بينة فكذلك . | ( أو تجارح اثنان وادعى كل ) منهما ( الدفع عن نفسه ؛ فالقود ) على كل منهما بشرطه ( أو الدية ) إن لم يجب قود أو عفا مستحقه ( ويصدق منكر ) منهما ( بيمينه ) لأن الأصل عدم ما يدعيه الآخر ( ومتى صدق الولي ) دعوى شيء مما سبق ( فلا قود ولا دية ) لما تقدم عن عمر . | ( وله قتل من وجده يفجر بأهله ) ظاهر كلام أحمد ( لا فرق بين كونه ) ؛ أي : الفاجر ( محصنا أو لا ) روي عن عمر وعلي ( وصرح به الشيخ ) تقي الدين ؛ لأنه ليس بحد وإنما هو عقوبة على فعله وإلا لاعتبرت شروط الحد .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٢