تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام وقال تعالى : ^ ( آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والأبكار ) ^ ولأن ما لا يحنث به في الصلاة لا يحنث به خارجها ( وان لم يقصد ) بقوله ادخلوها بسلام آمنين ( القرآن حنث ) لأنه من كلام الناس صرح به جماعة من الأصحاب منهم الموفق ( ويتجه اعتبار هذا التفصيل فيما يبطل الصلاة ) لا في الحنث وأنه ؛ أي : المبطل للصلاة ( خاص بما ) ؛ أي : لفظ يخاطب به الناس بعضهم بعضا وقد وقع نظيره في القرآن كهذا ) المذكور ( ونحو ) قوله تعالى : يا يحيى خذ الكتاب وقوله : يا موسى لا تخف وقوله : آتنا غداءنا إلى غير ذلك من ألفاظ الخطاب ( بخلاف نحو قوله : حم والكتاب المبين وقوله : إن المتقين في جنات وقوله : الله لا إله إلا هو الحي القيوم ( فلا يحنث ) بشيء من ذلك وأشباهه ( ولا تبطل صلاته ) أيضا ( ولو قصد التنبيه خاصة بدليل من سها إمامه أو استؤذن فسبح به ) وهو متجه ( وحقيقة الذكر ما نطق أي حرك لسانه به ولو لم يسمع نفسه به فلا يبر بدونه لأن ما لا ينطق به من حديث النفس

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٠٨