تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( وتستحب ) الضيافة ( ثلاثا ) ؛ أي : ثلاث ليال بأيامها والمراد يومان مع اليوم الأول ( وما زاد ) عليها ( فصدقة ) ؛ لحديث أبي شريح الخزاعي يرفعه قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته قالوا : وما جائزته يا رسول الله ؟ قال يومه وليلته والضيافة ثلاث أيام وما زاد على ذلك فهو صدقة لا يحل له أن يثوى عنده حتى يؤثمه . قيل يا رسول الله كيف يؤثمه ؟ قال يقيم عنده وليس عنده ما يقريه . + ( متفق عليه ) + . | ( وليس لضيفان قسمة طعام قدم لهم ) ؛ لأنه إباحة لا تمليك ( و ) يجوز ( لضيف شرب من إناء رب البيت واتكاء على وسادته وقضاء حاجته في مرحاضه [ بلا إستئذان ] باللفظ ؛ لأنه مأذون فيه عرفا كطرق بابه عليه وحلقته . قال الشيخ تقي الدين : ( ومن امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فمبتدع مذموم ) قال تعالى : كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله فان كان لسبب شرعي كطيب فيه شبهة أو عليه فيه كلفة فلا بدع . ( وما نقل عن الإمام أحمد أنه امتنع من أكل البطيخ ؛ لعدم علمه بكيفية أكل النبي صلى الله عليه وسلم فكذب ) عليه . قاله الشيخ تقي الدين . | تتمة : ذكر في عمدة الصفوة في حل القهوة للجزري نقلا عن تاريخ المقريزي المسمى ب المقفى أن الحسن بن عيسى بن سراج الناسخ وكان من كبار الصالحين رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : يا رسول الله كيف يؤكل البطيخ ؟ فقطع شقة وأكلها من جهة اليمين إلى نصفها ثم حولها إلى الجانب الآخر وأكلها حتى فرغت وقال : هكذا يؤكل البطيخ : انتهى . ومن المعلوم أن رؤيا المنام لا تثبت بها الأحكام لكنه استئناس .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٣٢٧