كما لو أمره بإلقاء متاعه في البحر ففعل ( ويأثم ) مقول له بفعله ذلك ؛ لأنه غير مكره و ( ك ) ذا لو قال له : ( اقتلني ) أو اجرحني ( وإلا قتلتك ) ففعل ؛ فهدر ( ولا إثم هنا ) ؛ أي : في هذه الصورة ( ولا كفارة ) لأن الحق له فيه وقد أذنه في إتلافه كما لو أذنه في إتلاف ماله ( ولو قاله ) أي : اقتلني أو اجرحني وإلا قتلتك ( قن ) ففعل المقول له ( ضمن ) ؛ أي : ضمنه القاتل ( لسيده بقيمته ) أو أرش جراحته ؛ لأن إذن القن في إتلاف نفسه لا يسري على سيده .
| فصل
| ( ومن أمسك إنسانا لآخر ليقتله لا للعب ونحوه ) كضرب ( فقتله أو قطع طرفه فمات أو فتح فمه حتى سقاه ) الآخر ( سما ) فمات ( قتل قاتل ) قال في المبدع : بغير خلاف نعلمه لأنه ؛ قتل من يكافيه عمدا بغير حق ( وحبس ممسك حتى يموت ) على المذهب جزم به الخرقي والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم واختاره القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافاتهم والشيرازي وهو من المفردات ( و ) ظاهر كلامهم أنه ( يطعم ويسقى ) خلافا للمبدع ولا قود عليه ولا دية ؛ لما روى ابن عمر مرفوعا : اذا أمسك الرجل وقتله الآخر ؛ يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك . ولأنه حبس إلى الموت فيحبس الآخر اليه ( وإن كان الممسك لا يعلم أنه ) ؛ أي : القاتل ( يقتله ؛ فلا شيء عليه ) لأن موته ليس بفعله ولا بأثر فعله بخلاف الجارح ؛ فإنه لا يعتبر فيه قصد القتل ؛ لأن السراية أثر جرحه المقصود له . | ( ومن قطع طرف هارب من القتل ظلما فحبس حتى أدركه قاتله )